فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٦ - ضمان الطبيب الاُستاذ الشيخ حسن الجواهري
الطبيب للمريض أو تلف العضو الذي عالجه الطبيب فهل يكون الطبيب ضامنا ؟
هنا يوجد خلاف ، فقد ادعي الاجماع عند باقي المذاهب على عدم ضمان الطبيب إذا أدى ما عليه من مسؤوليات فنيّة ، ولكن هناك رأي آخر سيأتي لجمع من علماء الإمامية ادّعوا فيه ضمان الطبيب إلاّ أن يأخذ البراءة من المريض أو من وليّه من أوّل الأمر .
أمّا إذا لم يقدم الطبيب المنفعة الخاصة للمريض في الإجارة العامة بأن أخلّ بها لأي سبب كان ، وقد تضرر المريض نتيجة ذلك أو لم يقم الطبيب بقوانين الإجارة الخاصة بنحو قد لحق المريض ضرر من عدم العمل بقوانين عقد الإجارة ، فيكون الطبيب مسؤولاً مسؤولية مدنية بلزوم تعويض المريض عن الأضرار التي لحقت به .
وبعبارة اُخرى : إنّ المسؤولية المدنية للطبيب متفرعة على التفريط ، فيلحق الأذى والضرر بالغير بسبب ذلك التفريط ، وحينئذٍ تكون المسؤولية المدنيّة مترتبة على الخطأ والإهمال لا عن عمد ( تفريط ) .
ولكن قد يكون العمل غير المشروع قد وقع عمدا بتعدّي وتجاوز .
وعلى كلّ حال ، فالضرر الذي أحدثه الخطأ ( كسؤ علاج المريض ) يجب أن يعوّض كاملاً من دون تفريق بين الحالتين ، وإن كانت الحالة الثانية فيه مسؤولية جنائية أيضا .
وحينئذٍ إذا حدث ضرر من إنسان على آخر نتيجة نسيانه أو إهماله فالضمان للتعويض عن الضرر موجود ؛ لأنّ الإهمال الموجب لضرر من يجب عليه عدم الإهمال والاعتناء لا يُسقط حقوق الآخرين المالية وإن كان يسقط الإثم أو التكليف .