فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٣٩
المرحلة الاُولى تمسك بزمام إدارة المجتمع فكريا ، ويتحتم عليها الحضور والتواجد في الوقت المناسب ، فإنّا نجد بعض الناس متأخرين وغائبين عن عصرهم ، وهناك اُناس سابقون لعصرهم ، فلنطالع سيرة الشهيد المطهري ؛ كيف كان ؟ وكيف عاش ؟ وماذا فعل ؟ وهل انّه أدى الرسالة التي تحمله علماء الدين ؟ انّه قطعا كان كذلك ، لقد كان متمسكا بمباني الدين الحنيف ، ولم يكن يقرّ له قرار في الدفاع عن الدين لحظة واحدة ، فإنّ في مثل هذ السلوك وهذه الأخلاق دروسا لنا جميعا .
وأمّا في الجانب العلمي فقد كان الشهيد المطهري جامعا للمعارف وكان صاحب فكر واسع ، وكان يغور في كل بحث إلى الأعماق ليحصل على النتائج ، ولم يكن يقل شططا ؛ لأنّ البحث العلمي والمطالعة الكثيرة والمتنوعة قد جعلت منه عالما معطاء .
ثمّ تحدث الشيخ الدواني حيث ذكر ارتباط الشهيد المطهري بأعلام الحوزة وأساتذتها كآية اللّه السيد البروجردي والمرحوم العلاّمة الطباطبائي والإمام الخميني وآية اللّه الشيرازي والشيخ الفلسفي ، فقد نقل عن الأخير انّه قال :
إنني أعتقد ـ وكما قال الإمام الخميني (قدس سره) ـ انّه ليس كل شخص أهلاً للفلسفة والعرفان ولكن الشهيد المطهري كان فيلسوفا وفقيه ومتكلما .
وأضاف : إنّ إحسان طبري ـ الذي كان فيلسوفا ومنظّرا للحزب الشيوعي الإيراني ـ ظهر يوما على شاشة التلفزيون واعترف قائلاً :
لقد كنت إنسانا ماديا ، ولكنني بعدما قرأت كتب الشهيد المطهري والشيخ السبحاني تراجعت عن المادية واُعلن الآن أني إنسان مسلم .