فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٢٧ - مسألتان فقهيتان الشيخ حسين بن عبد الصمد
بالخمس .
وقال في التحرير : « ومنهم من يرى صرف حصّته إلى الأصناف الموجودين أيضا ؛ لأنّ عليه الإتمام عند عدم الكفاية ، وهو حكم يجب مع الحضور والغيبة . وهو أقوى » (١). فقد صرّح بأنّ ذلك واجب ولم يخصّه بالخمس .
وقال الشهيد (رحمه الله) في الدروس : « ومع [ وجود ] الإمام يصرف الكلّ إليه ، فيعطي الجميع قدر كفايتهم ، والفاضل له والمعوز عليه » (٢). والمفهوم من « عليه » لغةً الوجوب كما تقدّم ، وفي عبارته (رحمه الله) تصريح بأنّه يجب أن يكمل لهم المؤونة من غير الخمس ؛ لأنّه قال : يصرف كلّ الخمس إليه ، فيعطي الجميع قدر كفايتهم ، والفاضل من جميع الخمس له والمعوز عليه ؛ أي إذا صرف جميع الخمس عليهم ولم يكفهم كان عليه التتمة من ماله الذي هو غير الخمس ؛ لأنّ المفروض انّه صرف جميع الخمس إليهم ولم يكفهم بل أعوز .
فقد توافق على ما ادّعيناه ـ من أنّ ذلك عليه واجب في حال حضوره وغيبته ، وأنّه لا يختص بالخمس ـ الروايتان اللّتان هما أصل الحكم وعليهم بنى العلماء قولهم ، وعبارات الأصحاب ؛ فانّها كلّها على هذا النهج ، فإن فرض أنّه وقع في عبارة بعض المتأخّرين ـ من أنّه يجب عليه الإكمال من نصيبه من الخمس ـ فهو إمّا غفلة عمّا يفهم من الروايتين وكلام الأصحاب ، وإمّا أنّه صدر على سبيل المثال ، ومثل ذلك لا يجوز التعويل عليه بعد ما نقلناه وأوضحناه .
(١)تحرير الأحكام ١ : ٤٤٤.
(٢)الدروس الشرعية ١ : ٢٦٢.