فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥ - البنوك ـ دراسة في أقسامها وأحكامها / ١ / آية اللّه السيد محسن الخرازي
فـــروع :
الأوّل: لا يجوز لصاحب الحساب الفاقدة ذمّته للاعتبار أن يسحب الشيكات نقدا إلاّ إذا كان له في الحساب الجاري بمقدار ما سحبه ، وإلاّ فالزائد عليه لا يصلح لأن يتعامل به ؛ إذ لا واقعية له مع فرض عدم اعتبار ذمّته ، والمعاملة حينئذٍ ترجع إلى أكل المال بالباطل ، فلا يمكن له أن يتملك ما اشتراه به ، ول يجوز التصرف فيه ؛ لبطلان المعاملة بالنسبة لمقابل الزائد .
نعم ، لو كانت ذمّته معتبرة فاشترى شيئا بذمته فلا مانع منه ؛ لأنّ ذمّته لها واقعية ، فلا تكون المعاملة من دون عوض . ولا فرق في ذلك بين أن تكون المعاملة على وجه النقد أو على وجه النسيئة ، والشيكات حينئذٍ تكون أسنادا لما في ذمته لا لما في الحساب الجاري ؛ حتى لا تكون حاكية عن شيء بالنسبة للزائد .
الثاني: ربما يسمح البنك لبعض ذوي الاعتبار أن يسحبوا مبالغ أزيد مم لهم في حسابهم ، وحينئذٍ ، إن اشتروا شيئا بالشيكات قبل أن يدفع البنك مبالغها إليهم لم تقع المعاملة ؛ إذ المفروض أنّه لم يكن شيء له في الحساب الجاري ولم يأخذ من البنك ما سحبه حتى يشتري به ، وكذلك لم تكن ذمة البنك مشغولة به حتى يجعل ذمة البنك في مقابل المثمن .
نعم ، لو كان معتبر الذمّة عند البائع أيضا بقرينة من القرائن واشترى في الذمة ، فالمعاملة صحيحة من جهة صحة مقابلة ذمته مع المثمن ، كم لا يخفى .
الثالث: هل يجوز للبنك الترخيص لصاحب الحساب الجاري في الشراء بذمة البنك ، أو لا يجوز ؟
فيه وجهان ، الوجه الثاني : أنّ حقيقة البيع هو أن يخرج الثمن من كيس من