فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦ - كلمة التحرير ـ وقفة عند البحوث الاقتصادية رئيس التحرير
متناسبة . . فلا تزال بعض الجوانب تراوح مكانها أو تتحرّك حركة بطيئة أقرب ما تكون إلى السكون في الوقت الذي تراكمت فيه الكتابة ووصلت حدّ الإشباع في مجالات اقتصادية اُخرى . . ومن خلال إجراء جدولة لهذه الدراسات وعملية فرز وتصنيف لها سيتضح تأويل ما نقول بصورة مفصّلة وواضحة . . وسنسـمي بعـض هـذه الأصنـاف ونحصـرها فـي ردهات نظرية :
الصنف الأوّل : الدراسات التي عالجت بعض مفردات الواقع الإقتصادي . . والتي تمثل ممارسة فردية أو حالة اجتماعية عامة في سبيل الوصول إلى تكييف فقهي لها وتقديم حلّ مشروع ورفع المحاذير الشرعية التي تخيّم على تلك الممارسة أو تحيط بتلك الحالة . .
وهذا الصنف من الدراسات يكاد يطغى على سائر الأصناف . . والسرّ في ذلك هو المعايشة المباشرة لموضوع البحث وما تثيره تلك المعايشة من إحراجات عملية تفرض على الباحث والفقيه أن يلج البحثَ دون تردّد سعيا وراء الإجابة الشافية . . وكأنموذج على ذلك ما قدّمه العلماء والفضلاء من دراسات قيمة حول المعاملات والممارسـات الربـويـة بأقسـامهـا وصـورها وحـالاتـها المختلفـة . .
الصنف الثاني : الدراسات المقارنة التي تستهدف تجميع وجهات النظر المتعدّدة ثمّ محاكمتها علميا والخروج من بين الآراء بنتيجة منصفة وعادلة . . وهذا النمط من الدراسات يقتضي الاستقصاء والتتبّع مما يثري البحث ويثير أجواء مساعدة على الموضوعية في الاستنتاج لا تجعل الباحث ينظر بعين واحدة أو يطلّ على الفكرة من اُفق ضيق . . وقد ساهمت