فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٥ - الشركة في الفقه والقانون الشيخ مرتضى الترابي
الاموال العامة والصدقات بالمعنى الأعم فالتعدي عنها إلى غير الصدقات والاموال العامة مما لايصار اليه . اذ يحتمل انه قد لوحظ في مشروعية اعتبار الشخصية المعنوية مالكة انشائها لأجل المصالح العامة لا الاسترباح . ومع وجود هذا الاحتمال لا يتعدى منها الى الموارد التي يكون المقصود الاصلي من اعتبار الشخصية الحقوقية التجارة والاسترباح . نعم يمكن الحاق مثل الجمعيات والمؤسسات الخيرية الى الموارد الثابتة في الشرع وذلك لعدم قصد المنفعة والربح في اعتبار الشخصية المعنوية لها .
ومنهـا : القول بأنّ الشارع ليست له رؤية خاصة في الاُمور العقلائية ففي كل مورد يكون من العقلاء حكم في الاُمور الاجتماعية والمالية غير مشتمل على منهي من منهيات الشرع لامانع من الالتزام به . أي أن زمام المعاملات من حيث أنواعها وكيفياتها وشروطها وقيودها اُعطيت بيد العقلاء ، والشارع إنما أتى ببعض القيود وأبان عن بعض المحذورات والمحرمات واما فيما سوى ذلك فقد جعل الناس أحراراً في تصرفاتهم ولولا ذلك لبين الشارع ذلك بياناً صريحاً ولأصبح المسلمون يتوقفون في كل ما يتعلق من اُمور معاملاتهم حتى يأتي من الشارع حكم في ذلك والحال ان المسلمين لم يكن دأبهم على ذلك ولم يرد في الشرع ما يكون رادعاً عن تلك السيرة .
لو تم هذا البيان يمكن اثبات صحة أي تدخل عقلائي في مجالات المعاملات ما لم يلازم ذلك اجتياز الحدود التي بينها الشارع من حرمة الربا والغرر والمعاملة على المبيعات المحرمة كالخمر والخنزير . . . فتكون تلك التدخلات والاعتبارات صحيحة شرعاً لوجود الإمضاء العام من قبل الشارع بتفويض أمر المعاملات إلى العقلاء .
وقد يقال لاثبات امضاء الشارع لهذا النوع من الاعتبارات العقلائية والمعاملات المستحدثة ان النبي الاكرم صلى اللَّه عليه وآله والائمة