فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٤ - الشركة في الفقه والقانون الشيخ مرتضى الترابي
الشركة عقدية و غير عقدية ( ملكية ) :
الشركة العقدية :
الشركة إذا تحققت بعقد مختص بها تسمى عقدية ، كما لو اتفق شخصان أو اكثر بجعل مالهما مشاعاً بينهما بقصد الاسترباح أو بدونه وأجريا على ذلك العقد بقول شاركتك او تشاركنا ، ونحوهما مما يدل على الشركة ، ثم مزجا بين ماليهما (٦).
الشركة الملكية :
إذا تحققت الشركة بسبب من الأسباب القهرية ـ كالإرث او المزج القهري ـ أو الاختيارية ـ كالمزج الاختياري ـ تسمى بالشركة غير العقدية . نعم السبب الاختياري قد يكون عقدا ـ غير عقد الشركة ـ كبيع حصة مشاع من ماله للآخر ، وقد يكون غير عقد كالحيازة أو المزج الاختياري .
ولا يخفى ان المعنى الاصطلاحي المذكور للشركة شامل لكلا قسمي الشركة العقدية والملكية لأن الشركة الملكية إنما تختلف عن الشركة العقدية في السبب دون النتيجة التي هي اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل المشاع .
هذا وقد انكر بعض الفقهاء (٧)الشركة العقدية بمعنى وجود عقد خاص للشركة ، فحصروا أسباب الشركة ( اي اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع ) في الأسباب القهرية والاسباب الاختيارية غير العقدية والأسباب الاختيارية العقدية غير عقد الشركة .
لكن الصحيح كما عليه بعض المحققين هو تحقق الشركة بالعقد الخاص بها . قال الشهيد الثاني : « واعلم أن الشركة كما تطلق على اجتماع حقوق الملاك في المال الواحد على أحد الوجوه السابقة ، كذلك تطلق على العقد
(٦)أمّا تعريف الشركة العقدية « بعقد ثمرتها جواز تصرف الملاك للشيء الواحد على سبيل الشياع » فلا يخلو عن مسامحة . وذلك لان انشاء الاذن ليس من العقود بل هو من الايقاع ولا يرتبط بمفهوم الشركة . نعم يمكن أن يكون المراد ، الاشتراك المنشأ بالعقد بشرط الاذن لهما في التصرف ، ولكن يرد عليه انه لامجال لتخصيص الشركة العقدية به ، فكما يمكن الشركة العقدية بشرط الاذن في التصرف منهما ، كذلك يصح الشركة العقدية بشرط ان يكون التصرف لثالث او لاحدهما بعينه او غير ذلك من الشروط . وكل هذه الصور مشمول لعمومات الصحة فيكون داخلاً في الشركة العقدية . إلا ان يكون مرادهم بذلك ذكر نوع خاص من الشركة العقدية وهي الشركة لاجل الاسترباح وهي التي لاتخلو من الاذن في التصرف لاجل الاسترباح وتخصيص هذا النوع من الشركة العقدية بتعريف خاص لاجل كونه موضوعاً لأحكام خاصة في الفقه . راجع مستمسك العروة الوثقى ١٣: ١٢ـ ١٣.
(٧)وممن صرح بذلك المحقق الاردبيلي والمحقق البحراني .