فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٢ - رسالة في الفرق بين النافلة والفريضة وسام الخطاوي
آخره ، قال : « نعم » (١).
ومنهـا : ما رواه فيه عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن صلاة الليل والوتر في أوّل الليل إذا تخوفت البرد أو كانت علّة قال : « لا بأس أنا أفعل » (٢).
ومنهـا : الموثق المروي فيه عن يعقوب بن سالم عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال : سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر والبرد أيعجّل صلاة الليل والوتر في أوّل الليل ؟ قال : « نعم » (٣). إلى غير ذلك من الأخبار .
والذي يستفاد من هذه الأخبار : جواز تقديم صلاة الليل في السفر لمرض ، أو علّة ، أو برد ، أو خوف الجنابة ، أو مطلق عدم الاستطاعة ، فبهذه الاُمور الخمسة يجوز التقديم .
ويمكن الحاق الحيض والنفاس بها ، لا للقياس بل للاجماع على عدم الفرق مع كفاية عدم الاستطاعة ، فيلحق بها أيضا عدم التمكن من الوضوء ، أو من طهارة اللباس ، أو الاستحاضة ، متوسطة كانت أم كثيرة إلى غير ذلك .
فبلغ الفرق إلى تمام التسعين لعدم معهودية أحد هذه الاُمور في فريضة من الفرائض .
٩١ ـ جواز تقديم صلاة الليل في الحضر أيضا للشاب ، ويدلّ عليه ما رواه في التهذيب صحيحا عن يعقوب الأحمر ، قال : سألته عن صلاة الليل في الصيف في الليالي القصار في أوّل الليل ، فقال : « نعم ما رأيت ، ونعم ما
(١)تهذيب الأحكام ٢ : ١٦٩، ح ١٢٨.
(٢)تهذيب الأحكام ٢ : ١٦٨، ح ١٢٢. ٣ : ٢٢٨، ح ٨٩.
(٣)تهذيب الأحكام ٢ : ١٦٨، ح ١٢٣.