كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٣ - في حكم الكتابي
وجوب غسلها بعد رفع الاضطرار- كما يظهر ذلك من هذه الرواية حيث انه عليه السلام لم ينبه السائل بذلك فيحتمل قويا رفع التقية للأحكام الوضعية كما أنها رافعة للأحكام التكليفية.
و استدل القائلون بطهارة أهل الكتاب بالآية و الأخبار أما الآية فقوله تعالى الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ الآية[١] فإن الطعام فيه إطلاق يشمل ذبائحهم و غيرها كالخبز و اللبن و السمن و غير ذلك فيستفاد من إطلاق الآية طهارتهم.
و لكن يرد عليه أن الطّعام قد فسر في بعض الأخبار الصحيحة و الموثقة بالحبوب فمنها رواية قتيبة الأعشى قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام و أنا عنده فقال له: الغنم يرسل فيها اليهودي و النصراني فتعرض فيها العارضة فتذبح أ نأكل ذبيحته فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: لا تدخل ثمنها مالك و لا تأكلها فإنما هو الاسم و لا يؤمن عليه الّا مسلم فقال له الرجل: قال اللّه تعالى الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام: كان أبى يقول: انما هو الحبوب و أشباهها[٢].
و منها روايته الأخرى عنه عليه السلام قال: رأيت عنده رجلا يسأله و هو يقول له:
ان لي أخا يسلف في الغنم في الجبال فيعطى السنّ مكان السنّ فقال: أ ليس بطيبة نفس من أصحابه؟ قال بلى، قال: فلا بأس قال: يكون فيها الوكيل فيكون يهوديا أو نصرانيا فتقع فيها العارضة فيبيعها مذبوحة و يأتيه بثمنها و ربما ملحها فأتاه بها مملوحة فقال: ان أتاه بثمنها فلا يخلطه بماله و لا يحركه، و ان أتاه بها مملوحة فلا يأكلها فإنما هو الاسم و ليس يؤمن على الاسم الّا مسلم فقال له بعض من في البيت: فأين قول اللّه عزّ و جل وَ طَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ فقال: ان أبى عليه السلام كان يقول: ذلك الحبوب و ما أشبهها (و أشباهها خ ل)[٣].
و منها رواية على بن إبراهيم في تفسيره عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى:
[١] سورة المائدة الآية ٥
[٢] الوسائل الباب ٢٦ من أبواب الذبائح الحديث ١
[٣] الوسائل الباب ٢٦ من أبواب الذبائح الحديث ٦ و الباب ٢٧ و الحديث ٤٦