كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٠٢ - في حكم الكتابي
و لكن مخالفة ابن الجنيد غير ضائرة بعد ما علم كونه عاملا بالقياس و حكم ابن ابى عقيل يمكن أن يكون لأجل عدم انفعال الماء القليل بملاقاته للنجس كما هو مذهبه و الحكم بالكراهة المنقول عن المفيد قده لعل المراد بها الحرمة و كيف كان فاستدل لنجاسة أهل الكتاب بعد الإجماع- أولا بالآية المتقدمة- أعني قوله تعالى وَ قالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَ قالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ الى أن قال سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ حيث يستفاد من ذيلها أنهم مشركون و ثانيا بالاخبار.
منها صحيحة سعيد الأعرج قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن سؤر اليهودي و النصراني فقال: (ع) لا[١] و منها رواية أبي بصير عن أحدهما عليه السلام في مصافحة اليهودي و النصراني فقال: من وراء الثوب فان صافحك بيده فاغسل يدك[٢].
و منها صحيحة على بن جعفر عن أخيه أبي الحسن موسى عليه السلام قال: سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة و أرقد معه على فراش واحد و أصافحه قال: لا[٣].
و منها رواية هارون بن خارجة قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: انى أخالط المجوس فآكل من طعامهم فقال: لا[٤].
و منها صحيحة على بن جعفر عن أخيه عليه السلام أنه سأله عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام قال: إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام الّا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل و سأله عن اليهودي و النصراني يدخل يده في الماء أ يتوضأ منه للصلاة قال: لا الّا أن يضطرّ إليه[٥] الى غير ذلك من الروايات التي استدلوا بها لنجاسة أهل الكتاب و لكن ذيل هذه الرواية الأخيرة غير خال عن الاضطراب فإنه إذا كان الماء طاهرا عند مماسة اليهودي أو النصراني له فكيف لا يجوز الوضوء منه الّا عند الاضطرار و إن كان نجسا فلا يجوز الوضوء منه حتى في حال الاضطرار لعدم جواز التوضؤ بالماء النجس.
الّا أن يكون المراد بالاضطرار الاضطرار في حال التقية بأن يخاف من المخالفين- ان لم يتوضأ من الماء النجس- أن يقتلوه فح يجوز الوضوء به بل يجب عليه الوضوء بهذا الماء
[١] الوسائل الباب ١٤ من أبواب النجاسات الحديث ٨
[٢] الوسائل الباب ١٤ من أبواب النجاسات الحديث ٥
[٣] الوسائل الباب ١٤ من أبواب النجاسات الحديث ٦- ٧- ٩
[٤] الوسائل الباب ١٤ من أبواب النجاسات الحديث ٦- ٧- ٩
[٥] الوسائل الباب ١٤ من أبواب النجاسات الحديث ٦- ٧- ٩