كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٤١ - السبب الثالث
الحلال أجرت فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: الا ترى أنّه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال أجر[١].
و منها رواية الدعائم عن علىّ عليه السلام أنّه قال: لا بأس أن يجامع الرجل امرأته في السفر و ليس معه ماء و يتيمّم و يصلّى و سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فقال: ائت أهلك و تيمّم و صلّ توجر[٢] و من موارد الخوف على النفس خوف العطش سواء خاف بواسطة العطش التلف أو المشقة الشديدة بل الخوف على العيال و الأولاد أيضا كذلك و كذلك الخوف على من يتعلّق به و إن كان ذميا على اشكال فيه حيث انّه و ان كان يحرم دمه و ماله و عرضه الّا أنّه لا يجب حفظه من التلف و لكن ذكره بعضهم و كذا تلف الدابّة التي هي مركوبه بحيث إذا تلفت يقع في المشقّة بل و ان لم تكن مركوبة له و لكن يحصل بتلفها إتلاف المال و التبذير.
و أمّا إذا لم تكن كذلك بأن لم تكن مركوبة له و لكن يمكن ذبحها و الاستفادة من لحمها فالظاهر أنّه لا يجب بل لا يجوز صرف الماء في رفع عطشها بل يجب الوضوء ح و كذا يجب صرف الماء في رفع عطش المسلم و ان لم يكن مرتبطا به إذا خاف عليه التلف تقديما للأهم الذي هو حفظ المسلم من التّلف- على المهمّ الذي هو الطهارة المائية.
و كيف كان فالذي يدلّ على أنّ خوف العطش من موارد التيمم أمران أحدهما أدلّة نفى العسر و الحرج و ثانيهما الروايات الواردة في خصوص المقام.
فمنها صحيحة الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام الجنب يكون معه الماء القليل فان هو اغتسل به خاف العطش أ يغتسل به أو يتيمّم فقال: بل يتيمّم و كذلك إذا أراد الوضوء[٣] و منها صحيحة ابن سنان عنه عليه السلام أنّه قال في رجل أصابته جنابة في السفر و ليس معه الّا ماء قليل و يخاف ان هو اغتسل أن يعطش قال: ان خاف عطشا فلا يهريق منه قطرة و ليتيمّم فانّ الصّعيد أحبّ الىّ[٤].
هذا كلّه فيما إذا خاف و أما إذا علم بتحقّق العطش فيما بعد فهو كذلك و ان لم يكن
[١] جامع الأحاديث الباب ٨ من أبواب التيمّم الحديث ١- ٢
[٢] جامع الأحاديث الباب ٨ من أبواب التيمّم الحديث ١- ٢
[٣] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب التيمّم الحديث ١١- ٩
[٤] جامع الأحاديث الباب ١ من أبواب التيمّم الحديث ١١- ٩