كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٩١ - الخامس من واجبات الوضوء
منها وجوب الغسل أو جوازه مثل خبر أيّوب بن نوح قال: كتبت الى ابى الحسن عليه السلام: أسأله عن المسح على القدمين فقال: الوضوء بالمسح و لا يجب فيه الا ذاك و من غسل فلا بأس[١] و خبر عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يتوضّأ الوضوء كلّه الّا رجليه ثمّ يخوض بهما الماء خوضا قال: أجزأه ذلك[٢]- فهما محمولان على التقيّة.
ثم انّه يجب المسح من أطراف الأصابع إلى الكعبين كما هو مفاد الآية و الأخبار.
مثل رواية ابني أعين المتقدّمة و هل يكفى مسح ظاهر القدم أو لا بدّ من مسح الباطن ايضا ظاهر الآية- الأوّل فإنّ الكعبين هما قبّتا القدم الموجودتان في ظاهره فإذا قيل لأحد: امسح رجليك الى الكعبين لا يتبادر منه الّا المسح على الموضع الذي يكون الكعب فيه موجودا مضافا الى دلالة بعض الأخبار بل كثير من الأخبار على كفاية المسح من رؤس الأصابع إلى الكعبين مثل رواية ابني أعين المتقدّمة و مثل بعض الروايات البيانية فانّ في بعضها أنّه (ص) مسح مقدّم رأسه و ظهر قدميه ببلّة يساره و بقية بلّة يمناه و في بعضها قال ع و تمسح ببلّة يمناك ناصيتك و ما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى و تمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى[٣] الخبر فانّ في هذين الخبرين و ان لم يكن المسح من رءوس الأصابع إلى الكعبين الّا أنّه عبّر بظهر القدم فيستفاد منهما وجوب مسح الظهر فقط دون الباطن.
و في بعضها قال ع: ثم قال (اى اللّه تعالى) وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَ أَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه[٤] الخبر.
و لكن في بعض الأخبار ما يدلّ على وجوب مسح القدمين ظاهرهما و باطنهما مثل مرفوعة أحمد بن محمّد بن عيسى عن أبى بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام في مسح القدمين و مسح الرأس فقال: مسح الرأس واحدة الى أن قال: و مسح القدمين ظاهرهما
[١] الوسائل الباب ٢٥ من أبواب الوضوء الحديث ١٣
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢٣ من أبواب الوضوء الحديث ١٨
[٣] الوسائل الباب ٣١ من أبواب الوضوء الحديث ٢
[٤] الوسائل الباب ١٥ من أبواب الوضوء الحديث ٣