كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٧٥ - المبحث الرابع في الوضوء و واجباته
به أو يمكن الاستدلال به لاعتبار ذلك هو الاخبار.
منها رواية عبد اللّه بن جعفر الحميري في قرب الاسناد بإسناده عن ابى جرير الرقاشي قال: قلت لأبي الحسن موسى عليه السلام: كيف التوضّؤ للصّلوة فقال: لا تعمّق في الوضوء و لا تلطم وجهك بالماء لطما و لكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء و كذلك فامسح الماء على ذراعيك و رأسك و قدمك[١].
و أبو جرير الرقاشي و ان كان مجهولا الّا أنّ رواية ابن محبوب عنه دليل على أنّه كان موثّقا عنده مضافا الى انّ الرواية معمول بها عند الأصحاب فضعفها منجبر بعملهم و لكن يمكن المناقشة في دلالتها بأنّ الظاهر منها أنّه عليه السلام في مقام بيان مستحبّات الوضوء لا واجباته بدليل قوله: لا تعمق في الوضوء و لا تلطم وجهك بالماء لطما مع أنّ من المقطوع به أنّه يجوز الوضوء بنحو لطم الوجه بالماء و لا يجب غسله بالمسح اى بإيصال الماء الى أجزاء الوجه بإمرار اليد عليه فالمراد من الرواية- و اللّه العالم- أن لا تدقّق في الوضوء حتّى ينجر الى الوسواس و لا ينبغي أن تلطم وجهك بالماء بل الأولى أن توصل الماء الى وجهك بإمرار اليد عليه و بعد العلم بأن بعض هذه الأمور ليس بواجب- فمن المستبعد جدّا كون الغسل من الأعلى مع كونه مذكورا في عداد المستحبّات واجبا مع أنّه يمكن أن يقال: انّه لبيان حدّ الغسل الواجب أو لبيان حدّ المغسول الذي يجب غسله اى يجب الغسل من الأعلى اى قصاص الشعر كما في الرواية الآتية إلى الذقن فهي لبيان الحدّين للغسل لا لبيان كيفيّة الغسل.
و منها رواية زرارة أنّه قال لأبي جعفر عليه السلام: أخبرني عن حدّ الوجه الذي ينبغي أن يوضّأ الذي قال اللّه عزّ و جلّ فقال: الوجه الذي قال اللّه و أمر اللّه عزّ و جلّ بغسله الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه و لا ينقص منه ان زاد عليه لم يوجر و ان نقص منه أثم- ما دارت عليه الوسطى و الإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن و ما جرت عليه الإصبعان من الوجه مستديرا فهو من الوجه و ما سوى ذلك فليس من الوجه فقال له: الصدغ من الوجه فقال: لا[٢] فانّ قوله (ع) من قصاص الشعر الى الذقن ظاهر في وجوب الغسل من قصاص الشعر الى الذقن دون العكس و لكنّ الظاهر من الرواية انه عليه السلام بصدد بيان حدّ الوجه
[١] الوسائل الباب ١٥ من أبواب الوضوء الحديث ٢٢
[٢] الوسائل الباب ١٧ من أبواب الوضوء الحديث ١