كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٣٢٠ - الثاني
فيه الخلّ و الزيتون أو شبهه قال: إذا غسل فلا بأس[١]. الى غير ذلك من الأخبار فلذا حمل الشيخ قده رواية حفص الأعور على ما إذا غسل ثلاثا، و منها اى من الروايات الدالة- بظاهرها على عدم تنحيس المتنجس رواية على بن جعفر عنه عليه السلام قال: سألته عن الكنيف يصبّ فيه الماء فينتضح على الثياب ما حاله قال: إذا كان جافّا فلا بأس[٢] بناء على أنّ المراد أنّ الكنيف مع كونه نجسا- إذا انتضح الماء منه على الثياب لا تتنجّس لعدم تنجيس المتنجّس و أمّا إذا كان رطبا فلا يكون كذلك لوجود أجزاء النجاسة فيه فيكون من انتضاح النجس حينئذ دون المتنجّس.
و لكن يحتمل أن يكون المراد أنّ الموضع ان كان جافا بإشراق الشمس عليه فلا بأس لأنّه قد طهّرته الشمس و كيف كان فلا يمكن الحكم بظواهر هذه الروايات مع هذه الاحتمالات فيها مع ما في أكثرها من الضعف و أعراض المشهور عنها فلا تكافئ تلك الأخبار الصحيحة و المعتبرة المعمول بها فالأقوى ما عليه المشهور من أنّ المتنجّس منجّس.
الثاني:
من أحكام النجاسات أنّه يحرم على المكلّف تنجيس المساجد و استدلّ لتحريم تنجيس المساجد بأمور الأوّل الإجماع الثاني قوله تعالى إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ[٣] بدعوى عدم الفصل بين نجاسة المشرك و سائر النجاسات و دعوى عدم الفصل بين المسجد الحرام و سائر المساجد.
و لكن يمكن أن يناقش في دلالة الآية بأنه لم يثبت كون النجس في الآية بمعنى النجس الشرعي إذ يحتمل أن يكون بمعنى القذارة و لم يثبت شرعا عدم جواز إدخال كلّ قذر في المسجد.
و استدلّ ايضا بقوله تعالى أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَ الْعاكِفِينَ[٤] مع تتميمه بعدم
[١] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب النجاسات الحديث ١٠
[٢] جامع الأحاديث الباب ٣٧ من أبواب النجاسات الحديث ١٠
[٣] سورة التوبة الآية ٢٨
[٤] سورة الحج الآية ٢٦