كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٦ - الرابع من النجاسات الميتة
و أمّا إذا لم تتحقق الاستحالة و لكن قلنا بتخصيص العمومات الدالة على نجاسة الدم هنا اما بالإجماع أو بالأخبار بأن يقال: انّ المسك الموجود في الفارة و إن كان دما و بقي على حاله من الدمية الّا أنّ الإجماع أو الأخبار دال على طهارته فلا فرق ايضا بين الأقسام إلّا القسم الثاني.
الّا أن يقال: انّ الإجماع أو الأخبار منزل على ما هو المتعارف في ذلك الزمان و هو القسم الرابع.
و أمّا سائر الأقسام فهي أقسام نادرة لا يمكن حمل الأخبار عليها و لكن إثبات ذلك مشكل.
و الذي ينبغي أن يقال:- و هو الأوفق بالاحتياط- أنّه إذا علم بأنّ المسك هو الدم المنجمد فاللازم هو الاجتناب عنه لعدم العلم بتخصيص العمومات الدالّة على نجاسة الدم من ذي النفس و احتمال أن يكون المسك في زمانهم عليهم السلام هو غير هذا المسك و أنّه كان مستحيلا الى مائع طاهر.
الّا أن يدّعى العلم باتحاد المسك الموجود في زمانهم عليهم السلام مع زماننا و ادّعى العلم ايضا بخروج هذا القسم من الدم. من نجاسة مطلق الدم- بواسطة الإجماع و الأخبار و ان علم بعدم تحقّق الاستحالة و الحاصل عدم تحقّق العلم بتخصيص العمومات الدالّة على نجاسته مطلق الدم من ذي النفس فلا بد من حمل الأخبار الدالّة على طهارة المسك الموجود في فأرة الظبي على المتيقن و هو ما إذا حصلت الاستحالة للدم هذا كلّه بالنسبة إلى المسك الموجود في الفأرة.
و أمّا نفس الفأرة و هي الجلدة فعن العلّامة في التذكرة و النهاية و كذا عن الشهيد في الذكرى القطع باستثنائها من القطعة المبانة من الحيّ لأنّك قد عرفت فيما تقدّم نجاسة القطعة المبانة من الحيّ.
و عن المنتهى و كشف الاشتباه اشتراط طهارتها بكونها مبانة عن الحيّ أو المذكّى و عن المنتهى التصريح بنجاسة المبانة عن الميتة.
و يمكن أن يكون الوجه في استثنائها من القطعة المبانة من الحيّ أنّها في حكم الشيء المنفصل عن الحيّ خصوصا بناء على ما نشترط فيها من أنّ الحكم بطهارتها لا بدّ من أن يكون أوان انفصالها دون ما إذا لم تكن كذلك فإنّها ح اى حين ما إذا كانت أوان انفصالها تصير كالبيضة لا تعدّ من القطعة المبانة عن الحيّ فيشملها ح قوله عليه السلام: كلّ شيء ينفصل