كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٧٤ - الرابع من النجاسات الميتة
أو الخنزير نجس لا يتأمّل أحد في الأجزاء المبانة منها بأنّها نجسة و ان لم يصدق على تلك الأجزاء بأنّها كلب أو خنزير- فكذا فيما نحن فيه.
فما يقال بعدم صدق الميتة على الأجزاء المنفصلة و المفروض أنّ الحكم دائر مدار صدق الموضوع لا ينبغي الإصغاء إليه.
هذا بالنّسبة الى الأجزاء المبانة من الميتة و أمّا الأجزاء المبانة من الحيّ فإنّها- و ان لم تصدق عليها الميتة- الّا أنّ الأخبار الكثيرة قد نزّلتها منزلة الميتة.
فمنها رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: ما أخذت الحبالة فانقطع منه شيء فهو ميتة[١].
و منها رواية زرارة عن أحدهما (أبي جعفر خ ل) عليه السلام قال: ما أخذت الحبائل فقطعت منه شيئا فهو ميّت و ما أدركت من سائر جسده حيّا فذكه ثم كل منه[٢].
و منها رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال في أليات الضأن تقطع و هي أحياء: انّها ميتة[٣].
و منها رواية الكاهلي قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السلام و أنا عنده عن قطع أليات الغنم فقال: لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ثم قال: انّ في كتاب علىّ عليه السلام انّ ما قطع منها ميّت لا ينتفع به[٤].
و منها رواية الحسن بن على قال: سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت: جعلت فداك انّ أهل الجبل تثقل عند هم أليات الغنم فيقطعونها قال: هي حرام قلت: فنصطبح بها قال: أما تعلم أنّه يصيب اليد و الثوب و هو حرام[٥] الى غير ذلك من الأخبار.
و الظاهر أنّ المراد أنّ الاليات المبانة من الحيّ ميتة حقيقة فهي توسيع للميتة يعنى أنّ الأفراد الخفيّة عند العرف قد جعلها الشارع ميتة لأنّها بمنزلة الميتة حتّى يقال: انّه لا يلزم منه ترتيب جميع آثار المنزّل عليه على المنزل و منها النجاسة فيمكن أن تكون الأجزاء المبانة من الحيّ بمنزلة الميتة في الحرمة فقط دون النجاسة و ذلك لما ذكرناه من أنّ الظاهر أنّه جعلها من أفراد الميتة
[١] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب الصيد الحديث ٣- ٤
[٢] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب الصيد الحديث ٣- ٤
[٣] الوسائل الباب ٣٠ من أبواب الذبائح الحديث ٣
[٤] الوسائل الباب ٣٠ من أبواب الذبائح الحديث ١- ٢
[٥] الوسائل الباب ٣٠ من أبواب الذبائح الحديث ١- ٢