كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٦٦ - الأولى البول الثانية الغائط
فأصبح فأرى أثره فيه فقال: ليس عليك شيء[١].
و منها رواية محمّد بن مسلم قال: كنت جالسا مع أبى جعفر عليه السلام و ناضح له في جانب الدار و قد أعلف الخبط قال: و هو هائج قال: و هو يبول و يضرب بذنبه إذ مرّ أبو جعفر عليه السلام و عليه ثوبان أبيضان قال: فنضح عليه فملأ ثيابه و جسده قال: فاسترجع فضحك أبو جعفر عليه السلام ثمّ قال: يا بنىّ ليس به بأس[٢] الى غير ذلك من الأخبار فلا بدّ من حمل تلك الأخبار الظاهرة في النجاسة على الاستقذار العرفي مع أنّه ليس شيء من تلك الأخبار دالّة صريحا على نجاستها بل لا يكون فيها إلّا الأمر بالغسل أو الكراهة فيحتمل ما ذكرناه من رفع الاستقذار العرفي و يمكن استفادة هذا المعنى من رواية زرارة المتقدّمة حيث انّه ع علّل كراهته ع لأبوالها بأنّها و إن كانت مأكولة اللحم الّا أنّها لم تخلق للأكل.
هذا كلّه بالنسبة الى غير الطيور المحرّمة الأكل و أمّا الطيور المحرّمة فالمشهور نجاسة بولها و خرئها خصوصا الخشاف و يدلّ على نجاسة أبوالها و خرئها- مضافا الى العمومات الدالّة بعمومها على نجاسة بول غير مأكول اللحم و خرئه- رواية داود الرقّى قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه و لا أجده قال: اغسل ثوبك[٣].
و رواية عمّار المروية عن المختلف عن الصادق عليه السلام قال: خرء الخطّاف لا بأس به و هو ممّا يحلّ أكله و لكن كره أكله لأنّه استجار بك[٤] فإنّها بمفهومها تدلّ على نجاسة الطير المحرّم الأكل.
و لكن تعارض العمومات و هاتين الروايتين روايات كثيرة أخرى دالّة بعمومها أو إطلاقها على طهارة أبوال الطيور المحرّمة و خرئها كرواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: كلّ شيء يطير فلا بأس ببوله و خرئه[٥] و رواية الصدوق في المقنع- مرسلا- قال: روى أنّه لا بأس بخرء ما طار و بوله[٦].
فإنّهما تدلّان بالعموم و الإطلاق على طهارة بول و خرء ما لا يؤكل لحمه.
و رواية غياث عن جعفر عن أبيه عليه السلام قال: لا بأس بدم البراغيث و البقّ و بول
[١] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب النجاسات الحديث ٨- ١٠
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب النجاسات الحديث ٨- ١٠
[٣] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب النجاسات الحديث ٢٥- ٢٤
[٤] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب النجاسات الحديث ٢٥- ٢٤
[٥] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب النجاسات الحديث ٢٠- ٢١
[٦] جامع الأحاديث الباب ٢ من أبواب النجاسات الحديث ٢٠- ٢١