كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢٥٠ - فرع
و منها رواية محمد بن حمران عن الصادق عليه السلام قال: قلت له: رجل تيمّم ثم دخل في الصلاة و قد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة قال:
يمضى في الصلاة و اعلم أنّه ليس ينبغي لأحد أن يتيمّم إلّا في آخر الوقت[١] الى غير ذلك من الأخبار.
و لكن هذه الرواية الأخيرة غير دالة على وجوب التأخير للتعبير فيها بلفظ لا ينبغي المشعر بالاستحباب و خصوصا مع حكمه ع بصحّة صلاته بعد الطلب مع أنّها كانت في سعة الوقت بقرينة قوله ثم يؤتى بالماء إلخ الظاهر منه أنّه كان يمكنه إبطال صلوته و الإتيان بالطهارة المائية و مع ذلك قال ع: يمضي في صلوته.
و تعارض هذه الروايات الروايات الدالة على عدم وجوب إعادة الصلاة التي جاء بها مع التيمّم إذا أصاب الماء بعد الفراغ من الصلاة.
منها رواية علىّ بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: قلت له: أتيمّم و أصلّي ثمّ أجد الماء و قد بقي علىّ وقت فقال: لا تعد الصلاة فإنّ ربّ الماء هو ربّ الصعيد[٢].
و منها موثقة أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن رجل تيمّم و صلّى ثمّ بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت قال: ليس عليه إعادة الصلاة[٣].
و منها صحيحة زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: فإن أصاب الماء و قد صلّى بتيمّم و هو في وقت قال: تمّت صلاته و لا اعادة عليه[٤] و منها رواية السكوني عنه عن أبيه عن علىّ عليهم السلام أنّه قال: يطلب الماء إن كانت
[١] جامع الأحاديث الباب ١٢ من أبواب التيمّم الحديث ١
[٢] جامع الأحاديث الباب ١٣ من أبواب التيمّم الحديث ٧- ٢- ١
[٣] جامع الأحاديث الباب ١٣ من أبواب التيمّم الحديث ٧- ٢- ١
[٤] جامع الأحاديث الباب ١٣ من أبواب التيمّم الحديث ٧- ٢- ١