كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ٢١٨ - (السادس)
و عن مسكّن الفؤاد للشهيد الثاني قده عن ابن مسعود قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: ليس منّا من ضرب الخدود و شقّ الجيوب[١].
و عن أبي أمامة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعن الخامشة وجهها و الشاقّة جيبها و الداعية بالويل و الثبور[٢] و عن مشكوة الأنوار نقلا عن المحاسن عن الصادق عليه السلام في قول اللّه عزّ و جلّ وَ لا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ[٣] قال: المعروف أن لا يشققن جيبا و لا يلطمنّ وجها و لا يدعون بالويل و الثبور[٤].
و هذه الروايات و إن كانت مرسلة أو ضعيفة إلّا أنّ الأصحاب قد عملوا بها فينجبر ضعفها بعملهم و لكن بعض الأصحاب قد جوزهما مطلقا على كراهيّة في غير الأب و الأخ و الأقارب أو مطلقا و بعضهم قال بجوازهما للزوجة على زوجها أو المرية على مطلق أقاربها و لعل مستندهم رواية الصيقل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: لا ينبغي الصياح على الميّت و لا شقّ الثياب[٥] من حيث ظهور كلمة لا ينبغي في الكراهة.
و رواية سدير عن الصادق عليه السلام بعد أن سأله عن رجل شقّ ثوبه على أبيه و على امه و على قريب له قال: لا بأس بشقّ الجيوب قد شقّ موسى على هارون و لا يشقّ الوالد على ولده و لا زوج على امرأته و تشقّ المرية على زوجها و إذا شقّ زوج على امرأته أو والد على ولده فكفّارته حنث يمين و لا صلاة لهما حتّى يكفّرا أو يتوبا من ذلك الى أن قال: و لقد شققن الجيوب و لطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن على عليهما السلام و على مثله تلطم الخدود و تشقّ الجيوب[٦].
و يستفاد من هذه الرواية ممنوعية شقّ الجيوب للوالد على ولده و الزوج على زوجته و جوازه فيما سوى ذلك و يستفاد ايضا من قوله عليه السلام: لقد شققن الجيوب و لطمن الخدود الفاطميات على الحسين (ع) جواز اللطم و شقّ الجيوب على مطلق القريب إذ من المستبعد اختصاص الجواز بمصيبة مولانا الحسين صلوات الله عليه فإنّه إذا كانا محرّمين في الإسلام
[١] جامع الأحاديث الباب ٨ من أبواب البكاء على الميت الحديث ٣١
[٢] جامع الأحاديث الباب ٨ من أبواب البكاء على الميت الحديث ١٠
[٣] سورة الممتحنة الآية ١٢
[٤] جامع الأحاديث الباب ٨ من أبواب البكاء على الميت الحديث ٥
[٥] جامع الأحاديث الباب ٨ من أبواب البكاء على الميّت الحديث ٢
[٦] جامع الأحاديث الباب ٨ من أبواب البكاء على الميّت الحديث ٤٠