كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٤ - (القول في غسل الميت)
و روى ايضا عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه الّا النساء قال: يدفن و لا يغسل و المرية تكون مع الرجال بتلك المنزلة تدفن و لا تغسل[١] و مثله رواية داود بن سرحان[٢].
و هذه الروايات تدلّ على عدم جواز الغسل مع فقد المماثل و فقد ذات المحرم بل تدفن المرية و كذا الرجل بثيابهما بدون الغسل و يظهر منها أنّه لا يجب تكفينهما ايضا و يمكن أن يقال: انّ الأمر و النهى في قوله ع: يدفن و لا يغسل- حيث انّهما في مقام توهّم وجوب الغسل- لا يستفاد منهما أكثر من نفى الوجوب و لا يستفاد منها نفى الجواز و على فرض نفى الجواز تعارض هذه الروايات روايات كثيرة دالة على وجوب الغسل أو جوازه عند فقدان المحرم و المماثل.
نها رواية عبد اللّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسّلها غسّلها بعض الرجال من وراء الثوب و يستحب أن يلفّ على يديه خرقة[٣].
و منها رواية عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر عليه السلام في رجل مات و معه نسوة و ليس معهنّ رجل قال: يصببن الماء من خلف الثوب و يلففنه في أكفانه من تحت الستر و يصلّين عليه صفا و يدخلنه قبره و المرية تموت مع الرجال و ليس معهم امرأة قال: يصبّون الماء من خلف الثوب و يلفّونها في أكفانها و يصلّون و يدفنون[٤] تدلّ هذه الرواية على وجوب الغسل و الصلاة و التكفين و الدفن لمن لا يكون له مماثل.
[١] جامع الأحاديث الباب ١٨ من أبواب غسل الميت الحديث ٣٥- ٣٤
[٢] جامع الأحاديث الباب ١٨ من أبواب غسل الميت الحديث ٣٥- ٣٤
[٣] جامع الأحاديث الباب ١٨ من أبواب غسل الميت الحديث ٧
[٤] جامع الأحاديث الباب ١٨ من أبواب الغسل الحديث ٣٨