كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٩٣ - (القول في غسل الميت)
و هل يجوز تغسيل الزوج لزوجته- المشهور كما صرّح به بعضهم ذلك لإطلاق قوله ع الزوج أحق بزوجته حتّى يضعها في قبرها و الأحقية تشمل ما إذا أراد إتيان الفعل مباشرة و لا تختص بما إذا كان أمر غسلها بيده فقط و لكن يمكن أن يقال: انّ الأخبار الآتية الدالة على اعتبار المماثلة بين الغاسل و الميّت تقيّد إطلاق هذه الرواية فتصيّرها مخصوصة بكون أمر غسلها بيده دون جواز غسلها بالمباشرة أو تحمل هذه الرواية على جواز بعض تجهيزها بالمباشرة كالصلاة عليها دون جميع واجباتها و لنورد أولا بعض الأخبار الدالة على وجوب المماثلة بين الغاسل و الميت فنقول: روى الشيخ مسندا عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه البصري قال: سألته عن امرأة ماتت مع رجال قال: تلفّ و تدفن و لا تغسل[١] قوله مع رجال فيه إطلاق يشمل المحرم و غيره مع قطع النظر عن سائر الروايات.
و في الفقيه عن الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرأة تموت في السفر و ليس معها دو محرم و لا نساء فقال: تدفن كما هي بثيابها و الرجل يموت و ليس معه الّا النساء و ليس معهنّ رجال (رجل خ ل) قال: يدفن كما هو بثيابه[٢].
و روى الشيخ و الكليني عن داود الفرقد قال: مضى صاحب لنا يسأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرية تموت مع الرجال (رجال خ ل) ليس فيهم ذو محرم هل يغسّلونها و عليها ثيابها فقال: اذن يدخل ذلك عليهم و لكن يغسلون كفّيها[٣] و هذه الرواية قيدت بأنّه ليس معها ذو محرم و الظاهر أنّ المراد بقوله: اذن يدخل ذلك عليهم دخول النساء عليهم.
و روى الشيخ ره ايضا عن ابى بصير قال سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن امرأة ماتت في سفرها و ليس معها نساء و لا ذو محرم فقال: يغسل منها موضع الوضوء و يصلّى عليها و تدفن[٤].
[١] جامع الأحاديث الباب ١٨ من أبواب غسل الميت الحديث ١
[٢] جامع الأحاديث الباب ١٨ من أبواب غسل الميت الحديث ٢- ٣- ٥
[٣] جامع الأحاديث الباب ١٨ من أبواب غسل الميت الحديث ٢- ٣- ٥
[٤] جامع الأحاديث الباب ١٨ من أبواب غسل الميت الحديث ٢- ٣- ٥