كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٧٨ - المبحث الثامن في دم النفاس
المبحث الثامن في دم النفاس
و هو دم الولادة و لا حدّ لقليله فيمكن أن يحدث آنا ما بعد الولادة ثمّ ينقطع بل يمكن تحقّق الولادة بدون تحقّق دمها كما نقل وقوعه في الأزمان السابقة و أمّا التحديد من طرف الكثرة فالمشهور أنّ أكثره عشرة أيّام و قيل: انّ أكثره ثمانية عشر يوما و منشأ الاختلاف هو اختلاف الأخبار الواردة في هذا الباب فبعض تلك الأخبار ما يدلّ على القول الأوّل كصحيحة زرارة المرويّة بعدّة طرق عن أحدهما عليه السلام قال: النفساء تكفّ عن الصلاة أيام أقرائها التي كانت تمكث فيها ثمّ تغتسل و تعمل كما تعمل المستحاضة[١].
و موثقة يونس قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن أمرية ولدت فرأت الدم أكثر ممّا كانت تراه قال: فلتقعد أيّام قرئها التي كانت تجلس ثمّ تستظهر بعشرة أيّام فإن رأت دما صبيبا فلتغتسل عند وقت كلّ صلاة و ان رأت صفرة فلتوضّأ ثمّ لتصلّ[٢].
قال الشيخ قده: يعنى تستظهر إلى عشرة أيّام.
أقول: يعنى أنّ الباء بمعنى إلى بقرينة سائر الأخبار و رواية مالك بن أعين قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن النفساء يغشاها زوجها و هي في نفاسها من الدم قال: نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها ثم تستظهر بيوم فلا بأس بعد ان يغشاها زوجها يأمرها فلتغتسل ثمّ يغشاها ان أحبّ[٣] و مرفوعة علىّ بن إبراهيم عن أبيه رفعه قال: سألت امرأة أبا عبد اللّه عليه السلام فقالت: انّى كنت أقعد في (من) نفاسي عشرين يوما حتّى أفتوني بثمانية عشر يوما فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: و لم أفتوك فقال رجل: للحديث
[١] جامع الأحاديث الباب ٢٨ من أبواب الحيض الحديث ١- ٦
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢٨ من أبواب الحيض الحديث ١- ٦
[٣] جامع الأحاديث الباب ٣٠ من أبواب الحيض الحديث ١