كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٩ - المبحث السابع في الاستحاضة
و هذه الرواية و إن كانت صريحة في التثليث الّا أنّه لا يمكن الاعتماد عليها لعدم ثبوت استناد فقه الرضا الى مولانا الرضا عليه السلام كما ذكرنا ذلك غير مرّة اللّهم الا أن يقال: انّ ضعفها منجبر بعمل المشهور بها لكن يرد عليه أنّه لا يعلم استناد المشهور في هذه الفتوى الى هذه الرواية بل يحتمل قويّا استفادتهم لهذا الحكم من الأخبار الواردة في هذا الباب.
و يمكن استفادة التثليث من صحيحة الصّحاف الواردة في حيض الحامل و هي ما رواه الكليني و الشيخ مسندا عن الحسين بن نعيم الصّحاف قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: انّ أمّ ولدي ترى الدم و هي حامل كيف تصنع بالصّلوة فقال: إذا رأت الحامل الدم بعد ما تمضى عشرون يوما من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فانّ ذلك ليس من الرحم و لا من الطمث الى أن قال: و ان لم ينقطع الدم عنها الّا بعد ما يمضي الأيام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ثمّ تحتشي و تستثفر و تصلّى الظهر و العصر ثمّ لتنظر فان كان الدم فيما بينهما (بينها خ ل) و بين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتوضّأ و لتصلّ عند وقت كلّ صلاة ثمّ تطرح الكرسف عنها فان طرحت الكرسف عنها و سال الدم وجب عليها الغسل.
قال: و ان طرحت الكرسف عنها و لم يسل الدم فلتوضّأ و لتصلّ و لا غسل عليها قال: و إن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيبا لا يرقى فانّ عليها ان تغتسل في كلّ يوم و ليلة ثلاث مراّت و تحتشي و تصلّى و تغتسل للفجر و تغتسل للظهر و العصر و تغتسل للمغرب و العشاء الآخرة الخبر[١].
و هذا الخبر و إن كان الظاهر منه تثليث الأقسام الا أنه لم يفت الأصحاب بمضمونه و هو طرح الكرسف و إمساكه و الحاصل أنّه لا يوجد خبر دالّ على تثليث الأقسام يعتمد عليه دلالة و سندا لأنّ المعتمد سندا كهذه الصحيحة غير دالّ على تثليث الأقسام و المعتمد دلالة غير صحيح السند (كذا في المسودة بخطّ الحقير مؤلف هذا الكتاب نقلا عن الأستاذ دام علاه).
و لكن يمكن أن يقال: انّ اشتمال الرواية على جملة لم يعمل بها الأصحاب لا يوجب طرحها مع أنّ المفروض كونها صحيحة السند و ظاهرة الدلالة على تثليث الأقسام و قد أفتى
[١] جامع الأحاديث الباب ١٠ من أبواب الحيض الحديث ١٤