كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٨ - المبحث السابع في الاستحاضة
يوم مرّة و الوضوء لكل صلاة و ان أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل، هذا إن كان دمها عبيطا و إن كان صفرة فعليها الوضوء[١] قوله: و ان لم يجز الدم الكرسف إلخ يستفاد منه أنّ المفروض في الفرض الأوّل الذي حكم فيه بوجوب الغسل لكلّ صلوتين- هو ما إذا جاوز الدم الكرسف.
و عدم التجاوز له فردان الأوّل ما إذا دخل الدم في الكرسف و لكن لم يجاوزه و الثاني ما إذا لم يدخل الكرسف أصلا و هذا هو القليلة فقد أوجب (ع) على المستحاضة القليلة الغسل ايضا و لا يستفاد من الرواية التثليث.
هذا ما ذكره الأستاذ دام ظله و لكن يمكن أن يقال: انّ الظاهر من قوله (ع) و ان لم يجز الدم الكرسف- هو دخول الدم في القطنة و لكن لم يتجاوز الى الطرف الآخر و لا يشمل ما إذا لم يدخل القطنة أصلا حتى يشمل القليلة و قوله (ع) في آخر الرواية و إن كانت صفرة فعليها الوضوء يمكن أن يكون المراد من الصفرة هي الاستحاضة القليلة لأنّ الدم القليل ملازم غالبا للصّفرة فتكون الرواية متعرّضة لتثليث الأقسام فتأمّل جيّدا.
الى غير ذلك من الأخبار التي يظهر منها أنّ الاستحاضة على قسمين نعم رواية فقه الرضا (ع) تدلّ صريحا على تثليث الأقسام و هي قوله (ع): فإذا زاد عليها الدم على أيّامها اغتسلت في كلّ يوم مع الفجر و استدخلت الكرسف و شدّت و صلّت ثم لا تزال تصلّى يومها ما لم يظهر الدم فوق الكرسف و الخرقة فإذا ظهر أعادت الغسل و هذه صفة ما تعمله المستحاضة بعد أن تجلس أيام الحيض على عادتها.
و قال عليه السلام ايضا: و ان رأت الدم أكثر من عشرة أيّام فلتقعد عن الصّلوة عشرة ثمّ تغتسل يوم الحادي عشر و تحتشي و تغتسل فان لم يثقب الدم القطن صلّت صلوتها كلّ صلاة بوضوء و ان ثقب الدم الكرسف و لم يسل صلّت صلاة الليل و الغداة بغسل واحد و سائر الصلوات بوضوء و ان ثقب الدم الكرسف و سال صلّت صلاة الليل و الغداة بغسل و الظهر و العصر بغسل و تؤخّر الظهر قليلا و تعجّل العصر و تصلّى المغرب و العشاء الآخرة بغسل واحد و تؤخّر المغرب قليلا و تعجل العشاء الآخرة[٢].
[١] الوسائل الباب ١ من أبواب. الاستحاضة الحديث ٦
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢٦ من أبواب الحيض الحديث ١٠