كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٥ - (فصل في أحكام الحائض)
وضوء الّا غسل الجنابة[١].
و رواية فقه الرضا: و ليس في غسل الجنابة وضوء و الوضوء في كلّ غسل ما خلا غسل الجنابة لأنّ غسل الجنابة فريضة تجزيه عن الفرض الثاني و لا تجزيه سائر الأغسال عن الوضوء لأنّ الغسل سنّة و الوضوء فريضة و لا تجزى سنّة عن فرض الى أن قال: فان اغتسلت لغير جنابة فابدأ بالوضوء ثمّ اغتسل و لا يجزيك الغسل عن الوضوء فان اغتسلت و نسيت الوضوء فتوضّأ و أعد الصلاة[٢].
و مستند من قال بكفاية مطلق الغسل عن الوضوء أخبار كثيرة فيها الصحيح و الموثق منها مكاتبة محمّد بن عبد الرحمن الهمداني الى ابى الحسن الثالث عليه السلام يسأله عن الوضوء للصّلوة في غسل الجمعة فكتب (ع): لا وضوء للصلاة في غسل الجمعة و لا غيره[٣] و هذه الرواية لا يتطّرق فيها بعض الاحتمالات المتطرقة في بعض الأخبار الآتية من احتمال أن يكون المراد بالغسل غسل الجنابة أو يكون الوضوء من شرائط صحّة الغسل فانّ هذه الرواية صريحة بأنّ الوضوء المسئول عنه هو الوضوء للصّلاة و كذا هي صريحة بكفاية ما عدا غسل الجنابة من غسل الجمعة و غيره الشامل بإطلاقه لجميع الأغسال- عن الوضوء.
و منها موثّقة عمار الساباطي قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السلام عن الرجل إذا اغتسل من جنابته (جنابة خ ل) أو يوم جمعة أو يوم عيد هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده فقال: لا- ليس عليه قبل و لا بعد قد أجزأه الغسل و المرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض أو غير ذلك فليس عليها الوضوء لا قبل و لا بعد قد أجزأها الغسل[٤].
و هذه الرواية ايضا ظاهرة في كفاية مطلق الغسل عن الوضوء و منها رواية محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: الغسل يجزى عن الوضوء و أىّ وضوء أطهر من الغسل[٥] و نوقش في دلالة هذه الرواية بأنّ الألف و اللام في الغسل امّا أن تكونا للجنس أو للعهد فان كانتا للجنس فلازمه كفاية مطلق الغسل عن الوضوء سواء كان من الأغسال الواجبة أو المسنونة بل و ان لم يكن من الأغسال المشروعة لأن معناه ح أنّ ماهيّة الغسل يكفى
[١] جامع الأحاديث الباب ١٢ من أبواب الغسل الحديث ١١- ١٠
[٢] جامع الأحاديث الباب ١٢ من أبواب الغسل الحديث ١١- ١٠
[٣] جامع الأحاديث الباب ١٢ من أبواب الغسل الحديث ٦- ٧
[٤] جامع الأحاديث الباب ١٢ من أبواب الغسل الحديث ٦- ٧
[٥] جامع الأحاديث الباب ١٢ من أبواب الغسل الحديث- ١