كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٤ - (فصل في أحكام الحائض)
منها صحيحة الحلبي قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: الرجل يطلّق امرئته و هي حائض قال: الطلاق على غير السنّة باطل[١] و استثنى من هذا الحكم ثلاثة ١- طلاق غير المدخول بها ٢- طلاق الحامل ٣- طلاق الغائب عنها زوجها بحيث لا يتمكّن من الاطلاع على حال زوجته و الدليل على هذا الاستثناء الروايات المعتبرة.
منها صحيحة إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: خمس يطلّقهن الرجل على كلّ حال الحامل و التي لم يدخل بها و الغائب عنها زوجها و التي لم تحض و التي يئست من المحيض[٢].
و حدّ الغيبة التي يجوز معها الطلاق على كلّ حال و اختلاف الأقوال و الأخبار فيه- موكول بباب الطلاق.
و من أحكام الحائض وجوب الغسل عليها بعد ما صارت طاهرة من الحيض لأجل العبادات المفروضة عليها و هذا الوجوب مقدّمي اى مقدّمة للعبادات الواجبة و ليس وجوبه نفسيّا خلافا لبعض الأصحاب كصاحب المدارك.
فانّ المترائى من الوجوب في هذه الموارد ليس الا الوجوب للغير و ليس له محبوبيّة ذاتيّة كما لا يخفى ثمّ انّ كيفيّة هذا الغسل مثل غسل الجنابة في جواز الإتيان به ترتيبا أو ارتماسا كما يدلّ عليه خبر الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: غسل الجنابة و الحيض واحد[٣] و غير ذلك من الأخبار.
و هل يكفى هذا الغسل عن الوضوء ككفاية غسل الجنابة عنه أو لا بدّ معه من الوضوء قبله أو بعده- المشهور عدم الكفاية و عن المرتضى قده و ابن الجنيد و المقدّس الأردبيلي و صاحب المدارك و بعض المتأخرين القول بكفاية غسل الحيض عن الوضوء و مستند المشهور مرسلة ابن ابى عمير عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: كلّ غسل قبله وضوء الّا غسل الجنابة[٤] و روايته الأخرى عن حمّاد بن عثمان أو غيره عنه عليه السلام قال: في كلّ غسل
[١] الوسائل الباب ٨ من أبواب الطلاق الحديث ٣
[٢] الوسائل الباب ٢٥ من أبواب الطلاق الحديث ١
[٣] الوسائل الباب ٢٣ من أبواب الحيض الحديث ١
[٤] جامع الأحاديث الباب ١٢ من أبواب الغسل الحديث ١١