كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٦٣ - (فصل في أحكام الحائض)
عبيد اللّه بن على الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يقع على امرأته و هي حائض قال: يتصدّق على مسكين بقدر شبعه[١].
فيستفاد من مجموع هذه الأخبار و غيرها- المسامحة بالنسبة الى ما على الرجل الآتي أهله و هي حائض فلا يبعد حمل ما دلّ على وجوب الدينار أو نصفه أو ربعه عليه على الاستحباب و إن كان الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه ثمّ انّه يشمل وجوب الكفّارة لمن أتى حائضا أجنبيّة أولا- يمكن أن يقال: انّه و إن كان المتبادر من الآية المباركة و الاخبار- هو الزوجة الّا أنّ المناط ليس الزوجية بل كونها حائضا مثلا إذا قيل: إذا قطعت إصبع امرأة فعليك كذا من الدية لا يستفاد منه أنّ موضوع وجوب الدية هو قطع إصبع المرية بل يستفاد منه أن الموضوع هو قطع الإصبع فح هذا الحكم ثابت لمن قطع إصبع الرجل ايضا فكذا هنا.
فانّ قوله (ع) من أتى حائضا فعليه كذا يستفاد منه أنّ المناط إتيان الحائض لا إتيان امرأته في حال الحيض و هل تتكرّر الكفّارة بتكرّر الوطي- قيل: بعدمه مطلقا كما عن ابن إدريس و قيل بالتكرّر مطلقا و قيل بالتكرّر مع تخلّل الكفارة بأن وطئ و كفّر ثم وطئ و منشأ الاختلافات أنّ النهى- أعني قوله تعالى وَ لا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ هل تعلّق بالطبيعة بصرف وجودها أو بالطبيعة السارية فإن كان الأوّل فلا تتكرر لأنّ متعلّق النهى هو ذات الطبيعة من حيث هي مع قطع النظر عن الأفراد و الطبيعة تصدق على القليل و الكثير.
بخلاف ما إذا تعلّق بها على النحو الثاني فإنّ متعلّق النهي هي الأفراد لا نفس الطبيعة فكلّ فرد من أفراد الطبيعة قد تعلّق النهى به فكلّ فرد من أفراد الوطي حيث انّه متعلّق النهى- موجب للكفّارة فلا بدّ من أن يستظهر من الأدلة- أنّه على النحو الأوّل أو الثاني و لا يبعد أن يقال هنا: انّ الظاهر من قوله (ع): من أتى حائضا إلخ أن ما يوجب الكفارة هو إتيان الحائض فكلّ فرد من إتيانها يصدق عليه أنّه أتى حائضا خصوصا مع تخلّل الكفّارة فلا يبعد القول بتكرّر الكفّارة عند تكرر الوطي.
السادس يحرم طلاقها إجماعا منّا بل من المسلمين كما في الجواهر و يقع باطلا إجماعا منّا و من بعض العامة خلافا لأبي حنيفة و مالك و الشافعي و أحمد بن حنبل و الدليل على بطلانه في حال الحيض الأخبار الكثيرة يجدها المراجع في باب الطلاق من الوسائل.
[١] جامع الأحاديث الباب ٢٢ من أبواب المحيض الحديث ١١