كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٥ - المسألة الثانية
ابن حكيم: الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض و بعد أيّام الحيض ليس بحيض و هي في أيّام الحيض حيض[١] و لكن يردّ هذا الحمل رواية سعيد بن يسار المتقدّمة قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرية تحيض ثم تطهر ثمّ رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها فقال: تستظهر بعد أيّامها بيومين أو ثلاثة[٢].
فإنّها صريحة في وجوب الاستظهار عليها و ان رأت صفرة و ربّما حملت أخبار الاستظهار على ذات العادة غير المستقيمة بأن يزيد أو ينقص من عادتها يوم أو يومان بناء على عدم قدح مثل ذلك في العادة بأن كانت الزيادة أو النقيصة أحيانا بحيث لا تخرج بذلك عن العادة و حمل أخبار العادة على ذات العادة المستقيمة و الشاهد لهذا الجمع رواية البصري المتقدّمة قبيل ذلك قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المستحاضة أ يطأها زوجها و هل تطوف بالبيت قال: تقعد أيّام أقرائها التي كانت تحيض فيها.
فان كان قرئها مستقيما فلتأخذ به و ان كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين. بناء على ظهور أقرائها التي كانت تحيض فيها- في أيّام العادة ثم قسّم (ع) العادة الى من استقامت عادتها و غيرها.
و لكن يمكن أن يقال: انّ المراد باستقامة القرء هو استقامة الحيض لا استقامة العادة فإنّ القرء هنا بمعنى الحيض فح التقسيم الى ذات العادة و غيرها لا ذات العادة المستقيمة و غيرها بل يمكن دعوى ظهور الرواية في ذلك و لا أقلّ من تساوى الاحتمالين و قيل: غير ذلك من وجوه الجمع ممّا لا يخلو من اشكال.
فالأولى ما ذكره شيخنا المرتضى قده في الجمع بين الطائفتين من الأخبار من أنّ أخبار العادة محمولة على ما إذا تجاوز دمها عن العشرة و أخبار الاستظهار على ما إذا لم يتجاوز عنها فأخبار الاستظهار في الحقيقة مخصّصة لأخبار العادة فإنّ أخبار العادة- و إن كانت مطلقة تشمل ما إذا تجاوز دمها عن العادة و لو بيوم أو يومين أو ثلاثة أو الى العشرة- الّا أنّه لا بدّ من تقييدها بيوم أو يومين أو ثلاثة أيّام أو الى العشرة على اختلاف الأقوال و الأخبار و الشاهد لهذا الجمع و التقييد هو نفس أخبار الطرفين أي أخبار العادة و أخبار الاستظهار فانّ المستفاد
[١] جامع الأحاديث الباب ٦ من أبواب الحيض الحديث ٣
[٢] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب الحيض الحديث ٧