كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٦ - المسألة الثانية
من أخبار العادة هو كونها كثيرة الدم مثل قول الصادق عليه السلام في رواية داود مولى ابى المعزا العجلي قال سألته عن المرية تحيض ثمّ يمضى وقت طهرها و هي ترى الدم قال: (فقال خ ل) تستظهر بيوم إن كان حيضها دون العشرة أيّام فإن استمرّ الدم فهي مستحاضة و ان انقطع الدم اغتسلت و صلّت قال: قلت له: فالمرئة يكون حيضها سبعة أيّام أو ثمانية أيّام حيضها دائم مستقيم ثم تحيض ثلاثة أيّام ثم ينقطع عنها الدم فترى البياض لا صفرة ولادة قال: تغتسل و تصلّى قلت: تغتسل و تصلّى و تصوم ثمّ يعود الدم قال: إذا رأت الدم أمسكت عن الصّلوة و الصيام قلت: فإنّها ترى الدم يوما و تطهر يوما فقال: إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة، و إذا رأت الطهر صلّت. الخبر[١].
فانّ الظاهر منها أنّ موردها المرية المعتادة التي استمر بها الدم فترى يوما طهرا و يوما دما و كذا رواية يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: امرأة رأت الدم في حيضها حتّى جاوز وقتها متى ينبغي لها أن تصلّى قال: تنتظر عدّتها التي كانت تجلس ثمّ تستظهر بعشرة أيّام فإن رأت الدم صبيبا فلتغتسل في وقت كلّ صلاة[٢].
فإنّه و ان ذكر فيها الاستظهار بعشرة أيّام فتكون من الروايات الدالّة على وجوب الاستظهار الّا أنّ قوله (ع): فإن رأت الدم صبيبا ظاهر بل صريح في استمرار الدم و هذه الرواية تصلح شاهدا للجمع بين أخبار العادة و أخبار الاستظهار حيث انّه عليه السلام فصّل بين ما إذا انقطع الدم على العشرة فحكم بكون الجميع حيضا و بين ما إذا تجاوز عنها فحكم بوجوب الغسل و الصلاة عليها و مثل هذين الخبرين في إفادة الاستمرار رواية حريز قال: سألتني امرأة منّا أن أدخلها على أبي عبد اللّه عليه السلام فاستأذنت لها فأذن لها فدخلت الى أن قال: فقالت له: أصلحك اللّه ما تقول في المرية تحيض فتجوز أيّام حيضها دون عشرة أيّام- استظهرت بيوم واحد ثم هي مستحاضة---- قالت: فانّ الدم يستمرّ بها الشهر و الشهرين و الثلاثة كيف تصنع بالصّلوة قال: تجلس أيّام حيضها ثم تغتسل لكلّ صلوتين الخبر[٣].
و هذه الرواية مضافا الى أنّه يستفاد منها أنّ مورد السّؤال مستمرّة الدم- يستفاد منها
[١] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب الحيض الحديث ٩- ١٢
[٢] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب الحيض الحديث ٩- ١٢
[٣] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب الحيض الحديث ١٣.