كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٣ - المسألة الثانية
أن حكموا عليهم السلام بأنّ الدم بعد أيّام الاستظهار- دم الاستحاضة و هذا لا يناسب انقطاع الدم.
و قيل في الجمع بينها غير ذلك مما لا يخلو أكثرها عن المناقشة فالأولى في الجمع بينها بحمل هذه الروايات المختلفة على التخيير بأن تتخيّر المرية تستظهر يوما واحدا و يومين و ثلاثة أيّام و الى عشرة أيّام و كلّ واحد من هذه الأيّام المختلفة واجب تخييريّ تتخيّر المرية بالأخذ بأيّ واحد منها و الشاهد لهذا الجمع الروايات المستفاد منها التخيير بأن عطف الاثنين و الثلاثة على الواحد بأو المفيدة للتخيير في هذه المقامات مثل صحيحة البزنطي عن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال: سألته عن الحائض كم تستظهر قال: تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة[١].
و رواية سعيد بن يسار قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المرية تحيض ثمّ تطهر و ربّما رأت بعد ذلك الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها فقال: تستظهر بعد أيّامها بيومين أو ثلاثة[٢] و رواية إسماعيل الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال: المستحاضة تقعد أيّام قرئها ثمّ تحتاط بيوم أو يومين[٣].
ثم انّه قد اختلف في وجوب الاستظهار أو استحبابه فذهب بعض الأصحاب إلى استحبابه جمعا بين هذه الأخبار و الأخبار الدالّة على نحو الإطلاق بأنّ الدم إذا كان صفرة فيما بعد أيّام العادة فليس بحيض كرواية إسماعيل الجعفي عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: إذا رأت المرية الصفرة قبل انقضاء أيّام عدّتها لم تصلّ و إن كانت صفرة بعد انقضاء أيّام قرئها صلّت[٤] و بهذا المضمون أخبار كثيرة و لكن في هذا الحمل ما لا يخفى فإنّه لا يمكن حمل مثل قوله (ع): تستظهر بيوم ثم هي مستحاضة على الاستحباب و كذا مفهوم رواية البصري قال: سألت أبا عبد اللّه (ع) عن المستحاضة أ يطأها زوجها و هل تطوف بالبيت قال: تقعد أيّامها التي كانت تحيض فيه فإن كان قرئها مستقيما فلتأخذ به و إن كان فيه خلاف فلتحتط بيوم أو يومين[٥].
[١] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب الحيض الحديث ٦- ٧
[٢] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب الحيض الحديث ٦- ٧
[٣] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب الحيض و الباب ٦ الحديث ١١
[٤] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب الحيض و الباب ٦ الحديث ١١
[٥] جامع الأحاديث الباب ٢٦ من أبواب الحيض الحديث ٤- ٢