كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥١ - المسألة الثانية
العشرة فهو من الحيضة المستقبلة[١] و استدلّ لذلك أيضا بقاعدة الإمكان و الإجماع.
أقول: أمّا رواية يونس التي استدلّ بها لحيضية الثلاثة فموردها ما إذا رأت الدم ثلاثة أيّام أو أربعة أيّام فحكم (ع) بأنّها تدع الصّلوة و أين هذا ممّا إذا رأته في اليوم الأوّل و لم تعلم باستمراره إلى الثلاثة فالأولى أن يقال: في الصورة الأولى أي في الثلاثة أنّه إذا كان بصفات الحيض يحكم بحيضيّته و تدع الصّلوة في اليوم الأوّل لا لإطلاق رواية يونس بل لأخبار الصّفات و أمّا إذا لم يكن بصفات الحيض لم يكن حيضا إلّا إذا كان في أيّام العادة لرواية علىّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام أنّه قال في حديث: و لا غسل عليها من صفرة الّا من صفرة تراها في أيّام طمثها فإن رأت صفرة في أيّام طمثها تركت الصلاة كتركها للدّم[٢].
الّا أن يدلّ الإجماع على خلافه فالأحوط أن تجمع بين أعمال المستحاضة و تروك الحائض.
و أما الصورة الثانية أي ما تراه بعد الثلاثة إلى العشرة فينبغي التفصيل المذكور في الثلاثة- فيها لأنّ قاعدة الإمكان قد عرفت ما فيها و الإجماع غير ثابت عندنا تحقّقه إلا في ذات العادة و رواية محمّد بن مسلم المتقدّمة- و إن كانت مطلقة تشمل ما إذا رأت صفرة أيضا إلّا أنّها معارضة بما دلّ من الأخبار الكثيرة على أنّ الصفرة في غير أيّام الحيض ليس بحيض نعم هي شاملة للصفرة في أيّام العادة و ليس لها معارض بالنسبة الى أيّام العادة فالقول بأنّها إذا رأت بصفات الحيض بعد الثلاثة فهو حيض و إذا رأت صفرة فليس بحيض- لا يخلو من وجه و الأحوط الجمع بين تروك الحائض و أعمال المستحاضة الفاقد للصفة هذا كلّه في المبتدئة و في غير ذات العادة و أمّا ذات العادة إذا تجاوز دمها عن عادتها و لم يتجاوز العشرة فالذي يستفاد من الأخبار الكثيرة وجوب الاستظهار عليها في الجملة و معنى الاستظهار- كما يستفاد من الأخبار- هو ترك العبادة الى أن يظهر حالها و لكن في مدة الاستظهار اختلاف شديد بين تلك الأخبار فبعضها يدلّ على وجوب الاستظهار عليها بيوم.
كرواية إسحاق بن حريز قال: سألتني أمرية منّا أن أدخلها على أبي عبد اللّه
[١] جامع الأحاديث الباب ٤ من أبواب الحيض الحديث ١٣
[٢] جامع الأحاديث الباب ٦ من أبواب الحيض الحديث ٦