كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٥٢ - المسألة الثانية
عليه السلام فاستأذنت لها فأذن لها فدخلت الى أن قال: فقالت له: ما تقول في المرية تحيض فتجوز أيّام حيضها قال: إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد ثمّ هي مستحاضة[١] و هذه الرواية قد صرّحت بأن مدّة الاستظهار يوم واحد و بعد ذلك اليوم تكون مستحاضة و بعضها يدلّ على وجوب الاستظهار بيومين كصحيحة زرارة قال: قلت له: النفساء متى تصلى قال: تقعد بقدر حيضها و تستظهر بيومين فان انقطع الدم و الا اغتسلت الى أن قال: قلت: و الحائض قال: مثل ذلك سواء[٢].
و بعضها يدلّ على وجوبه ثلاثة أيّام كموثقة سماعة قال: سألته (ع) عن المرية ترى الدم قبل وقت حيضها فقال: إذا رأت المرية الدم قبل وقت حيضها فلتدع الصلاة فإنها ربما يعجّل بها الوقت و إن كان أكثر أيّامها التي تحيض فيهنّ فلتربص ثلاثة أيّام بعد ما تمضى أيّامها فإذا تربّصت ثلاثة أيّام و لم ينقطع الدم عنها فلتصنع كما تصنع المستحاضة[٣]. و مثلها غيرها و بعضها يدلّ على وجوب الاستظهار إلى عشرة أيّام مثل موثقة يونس قال: قلت لأبي عبد اللّه (ع): امرأة رأت الدم في حيضها حتّى جاوز وقتها متى ينبغي لها أن تصلّى قال: تنظر عدّتها التي كانت تجلس ثمّ تستظهر لعشرة أيّام[٤].
و هذه الروايات- كما تراها- شديدة الاختلاف جدّا بحيث يصعب الجمع بينها و قيل في الجمع بينها بحمل الأخبار الدالّة على اليوم و اليومين و الثلاثة على العشرة بأن يقال: انّ كلّ واحد منها لا ينفى العشرة فإن إثبات الشيء لا ينفى ما عداه و لكن فيه ما لا يخفى فانّ بعض تلك الأخبار قد صرّح على أن ما عدا اليوم الواحد مثلا هو استحاضة.
و قيل في الجمع بحمل الأخبار المختلفة على الحالات المختلفة في النساء فيحمل اليوم الواحد على ما إذا تجاوز الدم العادة بيوم واحد و الاثنان على ما إذا تجاوز بيومين و الثلاثة على ما إذا تجاوز عن العادة إلى ثلاثة أيّام و العشرة على ما إذا تجاوز إلى العشرة.
و فيه ايضا أنّه خلاف مفروض تلك الأخبار فإنّ المفروض فيها أنّ دمها قد استمرّ الى
[١] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب الحيض الحديث ١٣
[٢] جامع الأحاديث الباب ٢٨ من أبواب الحيض الحديث ٣
[٣] جامع الأحاديث الباب ٦ من أبواب الحيض الحديث ٨
[٤] جامع الأحاديث الباب ٧ من أبواب الحيض الحديث ١٢