كتاب الطهارة - الگلپايگاني، السيد محمد رضا - الصفحة ١٠٨ - الفرع الثاني
عليه (و آله) و سلّم ترك القراءة لأجل الجنابة و هذا ظن منه» نعوذ باللّه من الخذلان و من الفرية و البهتان.
ثمّ انّ المحرم هل هو قراءة خصوص آيات السجدة أو تمام السورة من حيث المجموع أو تشمل الحرمة قراءة آية واحدة بل كلمة واحدة من هذه السور- وجوه بل أقوال و لا بدّ أوّلا من ذكر الأخبار الواردة في هذا الباب فنقول- و باللّه الاستعانة- انّ الأخبار الواردة في قراءة الجنب للقرآن على أربعة أوجه فمنها ما يدلّ على جواز القراءة له مطلقا اى من غير تقييد بغير السجدة كرواية زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: تقرأ الحائض القرآن و النّفساء و الجنب[١].
و رواية فضيل بن يسار عن أبي جعفر عليه السلام قال: لا بأس بأن يتلو الحائض و الجنب القرآن[٢] و منها ما يدلّ على المنع من القراءة له مطلقا.
مثل رواية ابن ابى الدنيا المعمر قال: سمعت علىّ بن أبي طالب عليه السلام يقول: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه لا يحجبه أو يحجزه من قرائه القرآن إلّا الجنابة[٣].
و في بعض الأخبار ما يدلّ على جواز قراءة الجنب للقرآن و استثنى فيه السجدة مثل رواية زرارة بن أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له: الحائض و الجنب هل يقرءان من القرآن شيئا قال: نعم ما شاء الّا السجدة[٤] و رواية محمّد بن مسلم قال: قال أبو جعفر عليه السلام: الجنب و الحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب و يقرئان من القرآن ما شاء اللّه الّا السجدة[٥].
و بعض الأخبار ما يدلّ على تحديد قراءة الجنب بسبع أو سبعين آية و هو رواية سماعة قال: سألته عن الجنب هل يقرأ القرآن قال: ما بينه و بين سبع آيات[٦] و في رواية زرعة عن سماعة قال: سبعين آية[٧].
ثمّ انّه يمكن الجمع بين الطائفتين الأوّلتين من الأخبار و الطائفة الأخيرة منها بحمل أخبار النهى على الكراهة فيما عدا السبع أو السّبعين آية بقرينة هذه الرواية الأخيرة و أمّا الطائفة
[١] الوسائل الباب ١٩ من أبواب الجنابة الحديث ١ و ٥
[٢] الوسائل الباب ١٩ من أبواب الجنابة الحديث ١ و ٥
[٣] مستدرك الوسائل الجلد ١ صفحة ٦٨
[٤] الوسائل الباب ١٩ من أبواب الجنابة
[٥] الوسائل الباب ١٩ من أبواب الجنابة
[٦] الوسائل الباب ١٩ من أبواب الجنابة
[٧] الوسائل الباب ١٩ من أبواب الجنابة