التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥
بذلك أي على عدم جواز رجوعه إليها بعد ذلك لانه من الطلاق البائن ويجوز لغيره أن يتزوجها بعد عدتها وان كان يعتقد بطلان طلاقها على مذهبه. وفي المقام لا تجري القاعدة بوجه لعدم امكان إلزام الميت بشئ نعم يمكن ان يسقط التكليف عن غير الميت لاعتقاد الميت والتزامه بالغسل على الطريقة الباطلة لانه يعتقد صحته إلا انه أمر لا تقتضيه قاعدة الالزام لانها لو اقتضت فانما تقتضي ثبوت الحكم في حق الميت واما سقوطه عن الغير فهو مما لا تقتضيه قاعدة الالزام بوجه. هذا كله. على أنا لو سلمنا شمول القاعدة للاموات أيضا لا يمكننا اجراؤها في المقام لانه لا صغرى لها في محل الكلام حيث ان الميت انما التزم بصحة الغسل ممن يرى صحته - اي المخالف مثله - لا من الشيعي الذي لا يرى صحته لانه امر عبادي والشيعي يعتقد بطلانه واما صحة تغسيل غيره على طريقة المخالفين فلم يلزم بها بوجه لان غيره يرى بطلانه ومعه لا يصدر منه الغسل صحيحا لانه أمر عبادي إذا لا صغرى لقاعدة الالزام في المقام فلابد من تغسيل المخالف على الطريقة الصحيحة. اللهم الا ان تقتضي التقية تغسيله على طريقة المخالفين كما إذا كان بمرأى ومنظر منهم فانه محكوم بالصحة حينئذ لان التقية في كل شئ وبه يكون الغسل على طريقتهم مأمورا به وشرعيا في حقه لان التقية عنوان ثانوي ينقلب بها الحكم الواقعي ويتبدل على ما يستفاد من ادلتها.