التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٩
[ (مسألة ٣): لا يشترط في غسل الميت أن يكون ] ومعه يكون المأمور به غسل الميت والاغتسال بعده للغاسل من جهة مس الميت. هذا. على أن سندها ضعيف بسعيد بن محمد الكوفي لعدم توثيقه. و (رابعتها): ما رواه عن أبي عبد الله (ع) عن أبيه (ع) في حديث قال: (إذا مات الميت وهو جنب غسل غسلا واحدا ثم يغسل بعد ذلك) [١]. وهذا أيضا محمول على ما حملنا عليه رواياته الثلاثة المتقدمة، أي يغسل غسل الميت لا زائدا عليه لقوله (غسلا واحدا ثم يغسل) اي يغتسل من المس، هذا مضافا إلى ضعف سندها بالارسال. اذن لا يجب في مفروض المسألة إلا غسل واحد وهو غسل الميت دون الجنابة أو غيرها، بل لا رجحان للتغسيل من اجلها لعدم دلالة الدليل عليه ولو بناءا على التسامح في ادلة السنن إذ لم تثبت دلالة الرواية على الامر بالتغسيل ثانيا للجناية أو الحيض أو غيرهما لاحتمال ارادة الغسل من مس الميت كما مر. فما حكي عن العلامة - كما في المتن - من رجحان ذلك مما لا موجب له.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٣١ من أبواب غسل الميت ح ٨.