التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢
(ويرده): ان هذه الاخبار ضعيفة السند باجمعها، أما الرواية الاولى فلانها مرسلة وفي سندها مروان بن عبد الملك وهو مهمل. واما الثانية: فلوجود أبي مالك الجهني والحسين بن عمارة في سندها وهما غير موثقين. واما الثالثة فلوجود عبد الملك بن عتبة الهاشمي حيث لم يثبت توثيقه ويعبر عنه باللهبي نسبة إلى أبي لهب. هذا كله بالاضافة إلى أنه لم يثبت ان كسوة الكعبة حرير دائما والظاهر أن النهي عن جعلها كفنا من اجل احترامها لانه معرض التنجس بما يخرج من الميت وهو ينافي الاحترام. وسادسا: يستدل عليه بما رواه الحسن بن راشد وهو العمدة، قال: سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب (القصب) اليماني من قز وقطن هل يصلح أن يكفن فيها الموتى؟ قال: (إذا كان القطن اكثر من القز فلا بأس) [١] حيث دلت على عدم جواز جعل الكفن من الحرير المحض أو الممزوج منه ومن غيره إذا كان القز اكثر. وقد يناقش في الاستدلال بها من جهتين: (احدهما): ان مدلولها عدم جواز التكفين الممزوج من الحرير وغيره حتى إذا كانا متساويين، وهذا مما لم يلتزم به الاصحاب بل عن بعضهم انه لم يعثر على قائل بعدم جواز التكفين به اصلا. فالرواية قد اعرض عنها الاصحاب وبذلك تسقط عن الاعتبار. ويمكن الجواب عنها: بأنهم افتوا بعدم جواز التكفين الممزوج
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢٣ من أبواب التكفين ح ١.