التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣
فدلالتها على المدعى بالاطلاق. والاخبار المتقدمة الدالة على أن المرأة لا يغسلها إلا المرأة وأن الميت إذا لم يوجد له مماثل أو ذو رحم يدفن من غير غسل تقيد اطلاق هذه الرواية بما إذا كان الرجل من المحارم. و (منها): معتبرة عبد الله بن سنان قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: (المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسلها غسلها بعض الرجال من وراء الثوب ويستحب ان يلف على يديه خرقة) [١]. وهي من حيث السند لا بأس بها إلا انها قاصرة الدلالة فان دلالتها بالاطلاق لعدم التصريح فيها بان الرجل من غير ذي الرحم فتقيد بالاخبار الدالة على عدم جواز تغسيل الاجنبي وغير المماثل للميت وتختص بالرجل من المحارم. بل في نفس الرواية قرينة على ارادة المحارم دون غيره وهو قوله (ع) (ويستحب أن يلف على يديه خرقة) لان ذلك انما هو في المحارم. واما الاجانب فاللف واجب عليهم لحرمة مس بدن الاجنبية. هذا على أن تلك الاخبار - مضافا إلى معارضتها مع الاخبار [٢] الدالة على أن الميت يدفن كما هو ولا يغسله الاجنبي غير المماثل له - معارضة في مواردها بصحيحة داود بن فرقد. قال: مضى صاحب لنا يسأل أبا عبد الله (ع) عن المرأة تموت
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢٢ من أبواب غسل الميت ح ٩.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٢١ و ٢٢ من أبواب غسل الميت.