التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٦
مطلقا ومن عدمه كذلك. والتفصيل بين حقي الرهانة والغرماء وبين حق الجناية بتقديم الاخير على الكفن دون الاولين. والصحيح في المسألة أن يقال: ان حق الرهانة وحق الديان وان كان متعلقا بعين المال إلا أنه ليس إلا مقدمة لايصال الدين إلى صاحبه أو إلى اهله وليس حقا جديدا وقد بنينا على تقديم الكفن على الدين وغيره وعلى خروجه من اصل التركة قبل الدين والوصية والميراث. واما حق الجناية فان كانت الجناية عمدية فلولي المجني عليه - كما في القتل - الخيار بين الاقتصاص من العبد وبين استرقاقه، وإذا كانت خطأية فلولي العبد الجاني - اي مالكه - أن يدفع الدية أو يعطي نفس العبد الجاني إلى ولي المجني عليه. وعلى كلتا الصورتين إذا امكن بيع العبد الجاني في الخارج ولو مع تصريح المالك بانه في معرض القصاص أو الاسترقاق للغير وأن المشتري لابد أن يدفع الدية إلى ولي المجني عليه فلا مانع من صرف ثمنه في شراء الكفن لانه مال الميت على الفرض ولم يخرج عن ملكه بالجناية. وإذا لم يمكن بيعه والحال هذه ولم يقدم أحد على شرائه فلا موضوع ولا مال ليصرف في الكفن. فالصحيح أن ادراج حق الجناية في ضمن الحقوق المتعلقة لمال الميت في غير محله لانه على أحد التقديرين لا مانع من صرف ثمنه في الكفن وعلى التقدير الآخر لا موضوع ليصرف أولا يصرف.