التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤
مع رجال ليس فيهم ذو محرم هل يغسلونها وعليها ثيابها؟ فقال: (إذن يدخل ذلك عليهم - أي يعاب عليهم - ولكن يغسلون كفيها) [١] لانها كما ترى واردة في نفس موارد الاخبار المذكورة وهي ما إذا لم يوجد مماثل ولا ذو رحم للميت واراد الاجنبي غير المماثل تغسيل الميت من وراء الثياب وقد دلت على انه لا يغسل ولا من وراء الثياب وانما يغسل كفيها. ولا تنافي هذه الصحيحة الاخبار الناهية عن تغسيل الميت إذا لم يوجد له مماثل ولا ذو رحم وأنه يدفن كما هو. وذلك لان النهي في تلك الاخبار قد ورد توهم الوجوب فلا يدل إلا على عدم الوجوب كما أن الامر في هذه الصحيحة قد ورد مورد توهم الحظر، لان قوله (ع) (إذن يدخل ذلك عليهم) اي يعابون على ذلك، دل على أن الميت لا يغسل حينئذ وربما كان يتوهم من ذلك انه لا يغسل حتى كفيها فدفعه (ع) بقوله: (ولكن يغسلون كفيها) اي لا يعاب ذلك عليهم فهو - أيضا - لا يدل على الوجوب بل الامر فيها محمول على الاستحباب. الطوائف المعارضة من الاخبار: ثم إن في المقام طوائف من الاخبار دلت على خلاف ما ذكرناه ولم ينقل من الاصحاب قائل بمضمونها.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢٢ من أبواب غسل الميت ح ٢.