التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٢
وذلك لانهم لو كانوا كفرة لم يجز تغسيلهم لانه بدعة وتشريع محرم فإذا ثبت جوازه بالسيرة وعدم ردعهم يثبت وجوبه لانه لو جاز وجب ولو لم يجز حرم ولا واسطة بينهما لانه بالجواز يثبت اسلامهم والمسلم يجب تغسيله. و (منها): المطلقات كموثقة سماعة (غسل الجنابة واجب. وغسل الميت واجب) [١] لان اطلاقه يشمل المسلم والمؤمن كليهما. ودعوى: انها في مقام الاهمال - كما عن المحقق الهمداني (قده). مندفعة: بانه لا يقصر عن قوله تعالى (احل الله البيع) فانه مما لا اشكال في اطلاقه عندهم ويتمسكون به في موارد الشك والشبهات والمقام كذلك. فلا وجه لدعوى كونها مهملة فان قوله (ع) (وغسل الميت واجب بمنزلة القضية الشرطية وأنه إذا مات أحد وجب غسله ولا ينبغي التأمل في اطلاقه بوجه. وكقوله (ع) في مضمر أبي خالد (اغسل كل الموتى: الغريق واكل السبع وكل شئ إلا ما قتل بين الصفين) [٢]. وقد اجاب المحقق الهمداني (قده) عن ذلك: بان العموم فيها انما هو بالنسبة إلى اسباب الموت من الغرق بالماء واكل السبع أو السم أو غير ذلك إلا الشهادة ولا عموم لها بالاضافة إلى أصناف البشر من الشيعة والعامة وغيرهما وفيه: إن ما أفاده وان كان لا بأس به إلا أنه انما يمنع عن
[١] الوسائل: الجزء ١ الباب ٩ من ابواب الجنابة ح ٣.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ الباب ١٤ من أبواب غسل الميت ح ٣.