التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٤
وعليه لا يتردد الحسن في هذه الرواية بين البغدادي وبين مولى المنصور [١] وانما هو مردد بين البغدادي الثقة وبين الثالث الذي عبر عنه النجاشي بالطغاوي وضعفه، وفي رجال المامقاني (المطغاوي) وفي قاموس الرجال ان الصحيح هو الطغاوي ويروي عنه علي بن اسماعيل السندي الذي هو من أصحاب الرضا (ع) ولكن الظاهر أن الرجل هو الثقة لما اشرنا إليه من روايته متكررا عن العسكري (ع) يرويها عنه محمد بن عيسى، وبهذه القرينة ينصرف حسن بن راشد إلى الثقة حيث يرويها عنه محمد بن عيسى، وبذلك تتصف الرواية بالوثاقة لا محالة. نعم يبقى هنا شئئ: وهو أن الرجاليين لم يعدوا الرجل من أصحاب العسكري (ع) ومعه كيف يمكننا قبول روايته عنه. والجواب عن ذلك: انه يحتمل أن يكون ذلك غفلة من اهل الرجال، كما يحتمل أن يراد بالعسكري هو الهادي (ع) لانه كثيرا يطلق العسكري على الحسن العسكري (ع) لكن قد يطلق على الهادي (ع) ايضا. ويدل عليه أن الرواية المتقدمة عن الرجل التي قلنا انها مروية في الكافي والتهذيب والفقيه عنه عن العسكري رواها الصدوق عنه عن أبي الحسن العسكري - على ما في الوافي -، ومن الظاهر انه الهادي (عليه السلام). وقد تقدم ان الرجل عدوه من أصحاب الهادي (ع) فلا اشكال في سند الرواية وبها نحكم بعدم جواز التكفين بالحرير الممزوج إذا
[١] مضافا إلى ما تقدم من ان الحسن بن راشد مولى منصور موجود في اسناد كامل الزيارة.