التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٢
السند أو الدلالة أو في كليهما. (منها): مرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد الله (ع) قال: (لا يجمر الكفن) [١]. وهي ضعيفة السند بارسالها لما تقدم مرارا من أن ابن ابي عمير أو غيره قده يروي عن الضعيف ونحتمل أن يكون مراده ببعض الاصحاب هو ذاك الضعيف فلا وجه لما يقال من أن مراسيله كمسانيده. على أنها ضعيفة دلالة لان التجمير عبارة عن جعل شئ في النار للتبخير أي - لان يبخر به الميت أو غيره - وتقريب النار من الميت منهي عنه في بعض الاخبار وهذا أخص من المدعى وهو قرب الطيب منه. إذ لا دلالة لها على أن قرب الطيب منه بغير واسطة النار مكروه أيضا أو منهي عنه. و (منها) رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (ع) قال: قال أمير المؤمنين (ع): (لا تجمروا الاكفان ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا بالكفور.) [٢]. وهي من حيث الدلالة ظاهرة ولكنها ضعيفة من حيث السند لانها مروية بطريقين: الكليني والصدوق وهي على طريق الكليني تشتمل على جماعة من الضعاف. وعلى طريق الصدوق تشتمل على القاسم ابن يحيى وجده الحسن بن راشد وكلاهما [٣] ضعيف كما مر في بعض الابحاث السابقة.
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب التكفين ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ٢ باب ٦ من أبواب التكفين ح ٥.
[٣] وهما ثقتان لوجودهما في اسناد كامل الزيارات فطريق الصدوق معتبر.