التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٠
وهذا هو الذي تقتضيه مناسبة الحكم والموضوع لانه لو كانت المناسبة بينهما قرينة عرفية في مورد فالمقام أولى بذلك لان المناسبة فيه من أظهر أنحاء المناسبات لان المحرم يحرم عليه استعمال الطيب حيا فكذلك بعد الموت بمقتضى الروايات. ويؤكده النبوي الدال على أن المحرم الميت لا يغسل بالكافور لانه يحشر يوم القيامة ملبيا [١]. وعليه فالاستثناء من الاستثناء في محله لاختصاص الحكم حينئذ بالمحرم الميت الذي كان يحرم عليه استعمال الطيب، واما إذا مات بعد الخروج من احرامه فلا مانع من تغسيله بالكافور للمطلقات الدالة على وجوب تغسيل الميت به فهذا المقدار مما لا ينبغي الشبهة فيه، وانما الكلام فيما يخرج به عن الاحرام. أما في الحج: فقد ذكر الماتن (قده) أنه لا بأس بتغسيله بالكافور لو مات بعد الطواف. ولكن الصحيح ما ذهب إليه المشهور من أن الخروج عن الاحرام في الحج انما هو بالسعي بين الصفا والمروة الذي أطلق عليه الطواف في بعض الاخبار، وذلك لان الاخبار الواردة فيما يتحلل به عن احرام الحج مختلفة. فقد دلت بعضها على أنه يخرج عنه بطواف النساء [٢] وآخر على
[١] مستدرك الوسائل: ج ١ ب ١٣ من ابواب غسل الميت، ح ٥، ٦.
[٢] راجع الوسائل: باب ١٣ من أبواب الحلق والتقصير ح ١ و ٢ وح ٤ من أبواب زيارة البيت وغيره.