التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠
يجبر من عليه الحق لا من له الحق، مثلا يجبر الزوج على الانفاق على زوجته أو المديون على اداء ديونه وهكذا. وأما من له الحق فلا مقتضي لاجباره إذ له أن يأخذ به وله أن يتركه، واما المباشرة فلانه واجب كفائي وله تركه عند العلم بقيام الغير به، واما تركه الاذن فلانه له لا عليه ولا فائدة في الاجبار عليه لان القدرة للغير تحصل باذنه وبامتناعه عن الاذن فما الفائدة في الاجبار عليه؟ كما ظهر أن الحاكم أو عدول المؤمنين أو فساقهم - على تقدير عدم العدول - ليس لهم الولاية في الاذن عند امتناع الولي عنه لان الولاية انما ثبتت للحاكم ومن بعده إذا كان عليه الحق وامتنع عن ادائه لا من له الحق لانه له أن يستوفيه وله أن يتركه وعلى كلا التقديرين تحصل القدرة للغير ولا دليل على ثبوت الولاية في الاذن للحاكم. بل الحاكم وغيره سيان في حصول القدرة لغير الولي بامتناعه عن المباشرة والاذن اذن لم تثبت ولاية للحاكم فلا تثبت لغيره بطريق أولى. كما ظهر أن الولي إذا لم يمكن اخباره بموت المولى عليه لعدم القدرة منه عقلا - كما إذا كان نائيا - أو شرعا - كما إذا كان مريضا بحيث لو اخبرناه بموت ولده أو والده لمات - جاز لغير الولي التصدي لتلك الافعال من غير حاجة إلى الاستئذان لتمكنهم من ذلك حينئذ لعدم كونه مزاحمة للولي وعدم امكان اعلامه بالحال.