التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٦
وقد يستدل على وجوب دفنه بالتيمم - كما في الجواهر - برواية التفليسي: سأل أبا الحسن (ع) عن ميت وجنب اجتمعا ومعهما ماء يكفي أحدهما أيهما يغتسل؟ فقال (ع): (إذا اجتمعت سنة وفريضة بدئ بالفرض) [١]. وفيه: انها لا تدل على وجوب دفن الميت بالتيمم وانما تدل على أنه لابد من الابتداء بالفرض واما انه يدفن الميت مع التيمم فلا على أن سندها ضعيف بالتفليسي. ورواية الحسين بن النضر الارمني قال: سألت أبا الحسن الرضا (عليه السلام) عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت ومعهم جنب ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما، ايهما يبدء به؟ قال: (يغتسل الجنب ويدفن الميت لان هذا فريضة وهذا سنة) [٢]. وفيه: انها أيضا لا تدل على وجوب دفن الميت بالتيمم أو بدونه إلا بالاطلاق وسندها ضعيف بالحسين بن النضر الارمني لعدم توثيقه ولا مدحه. هل الواجب ثلاثة تيممات: واما المقام الثاني: وهو ان الواجب هل هو تيمم واحد بدلا عن الجميع، أو أن الواجب ثلاثة تيممات؟ المشهور بينهم هو الاول نظرا إلى أن الاغسال وان كانت متعددة إلا أن الاثر المترتب عليها واحد وهو حصول الطهارة لليمت فإذا
[١] الوسائل: ج ١ باب ١٨ من أبواب التيمم ح ٣.
[٢] الوسائل: ج ١ باب ١٨ من أبواب التيمم ح ٤.