التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٤
[ وان كان الاحوط الاقتصار على صورة فقد المماثل وكونه من وراء الثياب. ] الرجل يغسل امرأته؟ قال: (نعم من وراء الثوب لا ينظر إلى شعرها ولا إلى شئ منها، والمرأة تغسل زوجها لانه إذا مات كانت في عدة منه، وإذا ماتت هي فقد انقضت عدتها) [١] وعلل عدم نظر الزوج إلى زوجته في بعضها الآخر بانه مما يكرهه اهل المرأة - كما مر في الصحيحة المتقدمة - ومنها: غير ذلك من الاخبار المصرحة بالجواز. واما الاخبار المستدل بها على عدم جواز ذلك إلا مع الاضطرار. فمنها: ما دل على أن الرجل لا يغسل المرأة إلا أن لا توجد امرأة كما في رواية أبي حمزة [٢] وغيرها [٣]. وفيه: ان ما دل على ذلك مطلق وغير مختص بالزوج والزوجة فعلى تقدير اعتبار سنده لابد من الخروج عنها بما دل على جواز تغسيل كل من الزوج والزوجة صاحبه وهو ظاهر. ومنها: صحيحة زرارة عن أبي عبد الله (ع) في الرجل يموت وليس معه إلا النساء قال: (تغسله امرأته لانها منه في عدة وإذا
[١] الوسائل: الجزء ٤ باب ٢٤ من أبواب غسل الميت ح ١١.
[٢] الوسائل: الجزء ٢ باب ٢٠ من أبواب غسل الميت ح ١٠.
[٣] كما فيما رواه أبو بصير قال: قال أبو عبد الله (ع) يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن بينهم رجل.