التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨
بل عن صاحب الجواهر دعوى الاجماع على حيث قال: لم أقف على قائل بغيره. نعم إذا عجز المكلف عن ذلك أيضا ولم يكن أن يضرب الغير بيدي العاجز على الارض لليبس أو لغيره من الامور سقط اعتبار ضرب اليدين ووجب على الغير أن يضرب بيديه على الارض ويمسح بهما على وجه العاجز ويديه. فالواجب أولا هو المباشرة، ومع التعذر يقوم الغير به مع وجوب ضرب يدي العاجز على الارض، ومع العجز عنه يسقط اعتباره أيضا ويجب على الغير ضرب يديه على الارض ولا ينتقل من مرتبة إلى دونها إلا بالعجز عنها. والدليل على وجوب ضرب الغير يديه على الارض في المرتبة الثالثة هو أنا لا نحتمل سقوط التكليف بالصلاة عن العاجز عن التيمم وذلك لعدم كونه فاقدا للطهورين - الماء والتراب - لوجود التراب عنده وغاية الامر لا يمكنه أن يضرب يديه على الارض ولو بواسطة الغير. فيجب على الغير أن يحصل له الطهور بضرب يديه على وجه الارض ثم يمسح بهما وجه العاجز ويديه فالحكم على طبق القاعدة ومما تقتضيه أدلة بدلية التيمم من دون حاجة فيه إلى نص بالخصوص، هذا كله في العاجز الحي. وأما الميت فالامر فيه كما عرفت لانه الذي تقتضيه القاعدة وأدلة البدلية، نعم المشهور القائلون بوجوب ضرب الغير يدي العاجز على الارض في العاجز الحي مع التمكن منه يلتزمون في