التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٨
الميت لا أن التكفين واجب عليهم مطلقا ولو من مال انفسهم. و (فيه): ان ما دل على أن الكفن يخرج من اصل التركة انما يدل على أن كفن كل ميت انما هو في مال نفسه فيما إذا كان له مال ولا مانع من تقييد الاوامر الواردة في التكفين بذلك - إذا كان للميت مال - ولا دلالة في شئ منهما على انه إذا لم يكن للميت مال يكفن به ولكن أخذ من الزكاة أو تبرع به متبرع أو اشتري من مال الوقف لذلك لم يجب على المسلمين التكفين به كما هو مقتضى التقييد حتى يدل على أنه إذا لم يكن له مال لم يجب على المسلمين التكفين حتى يحتمل وجوب بذله، وثالثة يستدل على ذلك: برواية سعد بن طريف. من كفن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة) [١] لدلالتها على أن التكفين وبذل الكفن أمر مستحب لا أنه واجب لان قوله (ع): (كمن ضمن كسوته) يناسب الاستحباب دون الوجوب: فتدل الرواية على عدم وجوب بذله. و (فيه): ان الرواية ضعيفة السند بسعد لان الشيخ وان ذكر أن له روايات صحيحة إلا أن النجاشي قال ان رواياته تعرف وتنكر وضعفه ابن الغضائري صريحا فما ذكره الشيخ معارض بما ذكره النجاشي وابن الغضائري فلا يمكن الاعتماد على رواياته [٢]. واما ما في كلام المحقق الهمداني (قده) وغيره من توصيف
[١] الوسائل: ج ٢ باب ٢٦ من أبواب التكفين ح ١.
[٢] استظهر سيدنا الاستاذ في المعجم ج ٨ ص ٧٠ وثاقته فراجعه.