التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٥
إليه وهو اما وجوب تغسيل الخنثى على تقدير كونها مماثلا للغاسل واقعا. واما حرمة التغسيل على تقدير عدم كونها مماثلا للغاسل، ومع دوران الامر بين المحذورين اي بين الوجوب والتحريم لا مناص من التخيير. بمعنى أن كلا من النساء والرجال له أن يترك تغسيل الميت الخنثى رأسا وله أن يغسلها بقصد القربة رجاءا نعم ليس له أن يغسلها من دون قصد التقرب. وذلك لان المقام من الموارد التي لا يمكن فيها تحصيل الموافقة القطعية ويمكن فيها المخالفة القطعية فان التغسيل واجب عبادي يعتبر فيه قصد القربة فيتمكن المكلف من المخالفة القطعية بان يغسل الخنثى من غير قصد التقرب فانه يعلم حينئذ بالمخالفة حيث ان الخنثى اما مماثل معه فقد ترك تغسيله الواجب وهو التغسيل بقصد القربة، واما انه غير مماثل معه فقد ارتكب الحرام وهو تغسيل غير مماثله فليس له التغسيل من دون قصد التقرب. وحيث ان الموافقة القطعية غير ممكنة فيتنزل العقل إلى المرتبة النازلة من الامتثال وهي الامتثال بالموافقة الاحتمالية باختيار ترك التغسيل أو فعله بقصد القربة رجاءا. والنتيجة ان كلا من النساء والرجال يجوز أن يغسل الخنثى بقصد القربة كما يجوز أن لا يغسلها. إلا ان الحرمة الذاتية في تغسيل غير المماثل مما لا يمكن تتميمه بدليل وذلك لان المستفاد من النهي عن تغسيل غير المماثل وان الرجل لا يغسله إلا رجل، والمرأة لا يغسلها إلا امرأة: ان تغسيل غير