التنقيح في شرح العروة الوثقى - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٢
[ من غير فرق بين الحر والعبد، والمقتول بالحديد أو غيره ] وليست الرواية مضمرة - كما في كلام المحقق الهمداني (قده). ولعل التعبير به من جهة قوله (قال) فان مرجع الضمير فيه غير مذكور في الرواية. بل لصحيحة أبان بن تغلب وحسنته. ففي الاولى منهما قال: سألت أبا عبد الله (ع) عن الذي يقتل في سبيل الله أيغسل ويكفن ويحنط؟ قال:: (يدفن كما هو في ثيابه إلا أن يكون به رمق فان كان به رمق ثم مات فانه يغسل ويكفن ويحنط ويصلى عليه لان رسول الله - ص - صلى على حمزة وكفنه وحنطه لانه كان قد جرد). وفي الثانية منها: قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: (الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل إلا ان يدركه المسلمون وبه رمق ثم يموت بعد فانه يغسل ويكفن ويحنط، إن رسول الله صلى الله عليه وآله كفن حمزة في ثيابه ولم يغسله ولكنه صلى عليه) [١]. وصدر الروايتين وان كان يشمل مطلق من قتل في سبيل الله كالمقتول في سبيل الامر بالمعروف أو في الدفاع عن نفسه إلا ان ذيلهما يدلان على اختصاص الحكم بمن قتل بين الصفوف وفي المعركة للجهاد أو للدفاع لقوله (ع) (إلا أن يدركه المسلمون وبه رمق) فانه ظاهر في المعركة. ولا سيما بملاحظة التعليل بأن رسول الله صلى على حمزة لانه كالصريح في الاختصاص.
[١] الوسائل: الجزء ٢ باب ١٤ من ابواب غسل الميت ح ٧ و ٩.